مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ملحمة أقهات

كتب: محمود أمجد

 

بعد بسم الله، للتاريخ أهمية ومن لم يكن له تاريخ يكون عاري في حاضره، وأنعم الله على الأمة العربية بتاريخ حافل سواء في الأدب أو العلوم قبل الإسلام وبعده، واليوم سنتكلم عن ملحمة أدبية تاريخيه في أوغاريت إحدى الممالك التاريخية لسوريا، وهي من الملاحم الأدبية الكلاسيكية الأكثر شهرة في ملاحم الشرق القديم، مثلها مثل ملحمة جلجامش اللتي تحدثنا عنها في مقال سابق، ملحمتنا اليوم هي ملحمة أقهات.

وإن كان الأبطال الرئيسيين هنا هم أشخاص بشريون، رغم أن الآلهة تلعب دورًا مهمًا في أحداث الملحمة.

فعن ماذا تحكي تلك الملحمة؟

مع أن عنوان هذه الملحمة الذي يشير إلى شخصية بطلها أقهات؛ ولكن قصته هنا تشكل الجزء الثاني من قصة أطول، تدور حول أبيه المدعو دانئيل وكان موضوعًا ملحميًا قديمًا، وما تبقى سليمًا من هذه السلسلة يدور حول علاقة دانئيل بابنه أقهات، وتترابط علاقة هاتين الشخصيتين مع شخصيتين أخريين هما فوغة أخت أقهات والإلهة عناة، كان دانئيل حاكمًا محبوبًا، وقاضيًا عادلًا ولكنه كان عاقرًا، وتدور الأحداث عنه، وكيف رزق بطفل وعلاقته بلألهة.

هي ملحمة جميلة، أدبية تعلم كيفية الصبر والحكمة، والتقرب من الله رغم أنها وفي زمانها كان الإيمان بتعدد الألهة.

كيف كُتب النص وما تاريخه؟

كُتبت نصوص هذه الملحمة على ألواح من الطين، بالخط الأبجدي المسماري، وباللغة الأوغاريتية.

فقد كتبت الملحمة في أواسط القرن الرابع عشر قبل الميلاد، إلا أنها كانت آدابًا شعرية متداولة بشكل شفوي قبل تدوينها بزمن طويل، ولم تكن القافية مستعملها فيها.

لنا تاريخ ولكل دولة عربية لها من التاريخ العجب سواء في الأدب أو السياسة أو العلوم، على عكس ما يريد أن يظهره أعداء هذه الأمه أننا كنا ولا نزال في ظلام، نحن أصحاب النور منذ القدم، الذي يصدر إلينا الآن على أنه معجزات لن نصل إليها مهما تطورنا، أفيقوا يرحمنا ويرحمكم الله.