للكاتب: محمد محمود
أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بحُسن الخلق، أوصانا بأن نُخالق الناس بخلق حسن؛ حتى ولو أصابك منهم أذى أو ضر؛ فتلك هي أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، كان يتصرف بأخلاقه الحميدة إذا أساء إليه أي أحد، كان عاقلًا راسيًا، ولا يتصرف مثل تصرف الجاهلية، كان يقابل الإساءة بحسن الخلق؛ فما أجمل حسن الخلق! وما أبهى الإنسان الذي يتعامل بالأخلاق الطيبة مع الناس! فاعلم تمام العلم بأن الأخلاق الطيبة هي طريقك لدخول الجنة؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسِنَكُم أخلاقًا” فإذا كنت تريد شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة فعليك بحسن الخلق، وإذا كنت تريد دخول الجنة فعليك بحسن الخلق، وإذا كنت تريد الجلوس بجانب النبي صلى الله عليه وسلم فعليك بحسن الخلق؛ فما أجمل الحياة إذا تعاملنا فيها بمكارم الأخلاق! ولكن كيف نتعامل مع بعضنا البعض بمكارم الأخلاق؟ كيف نتعامل بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم؟ سنضرب مثالًا بسيطًا: إذا قال لك أحدٌ قولًا سيئًا؛ فقلت له سامحك الله، هل تعلم أن بذلك الرد تفاديت الكثير والكثير من الذنوب التي قد تحدث في ذلك الموقف؟ سأذكر لك ما حدث في تلك الثواني البسيطة من سماعك لذلك القول السيئ، في البداية أنت صبرت على ذلك القول السيء الذي قيل في حقك، ثم تقبلته بصدرٍ رحب، ثم عفوت عن القائل، وعفوت عن كل ما قاله في حقك، وكأنه لم يقل شيئًا، تلك هي مكارم الأخلاق التي حثنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم، هل تعلم أنك إذا تعاملت بمكارم الأخلاق سيتعجب منك كل مَن يعاملك؟ سيندهش كل مَن يعاملك من أخلاقك الطيبة التي أصبحت منعدمة الآن، تلك هي صفات الأنبياء والصالحين؛ فبتلك الصفات تبلغ درجة الأنبياء والصالحين، وقد لخَّص النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كله في حديثة الشريف قائلًا: “اتقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلقٍ حسن” فنعم الوصايا وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، ونعم العبد الذي فهمها، وعمل بها في الدنيا.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد