بقلم الاء العقاد
يحلّ المساء، والنجوم تتلألأ في السماء، والدعاء يعلو من قلوب الموطنين كل يوم. كان الليل سابقًا رمزًا للسكينة والطمأنينة، نجتمع فيه، نسهر، نضحك، وننسج الذكريات بين الأصدقاء.
لكن في ذلك المساء… لم أعِ ما الذي جرى، فقط أدركت أننا لم نسهر بعد تلك الليلة، التي كانت مملوءة بالدفء والحنان. فجأة، بدأت طائرات الاحتلال تُحلّق في أجواء قطاع غزة، وكان القصف مفاجئًا، فافترقنا، ولم نعد نرى أصحابنا من جديد.
تحوّل الليل من راحة وسكينة إلى مصدرٍ للرعب والموت، وأصبح المساء مليئًا بالغارات الإسرائيلية. البيوت التي كانت ملاذًا للمواطنين تحوّلت إلى ركام وحجارة. العالم كله يسمع صرخات الأمهات، وبكاء الأطفال، وأنين النساء، والشيوخ، والشباب، لكن لا أحد يتحرك.
غزة تعاني منذ أكثر من عام… الشعب الفلسطيني هناك يواجه القصف والموت، ويعاني من نقص حاد في المياه والمواد الغذائية والطحين. لا غاز للطهي، فلجأ الناس إلى الحطب والنار، وأصبحت الحياة أكثر صعوبة، والمعابر مغلقة لأكثر من شهرين، والأسعار نار لا تطاق.
يعيش الناس في خيام منذ أكثر من عام. فأين حقوق الإنسان التي يتفاخرون بها أمام العالم؟ نناشد حتى حقوق الحيوان علّها تستشعر معاناتنا، لأن حقوق الإنسان يبدو أنها نسيتنا.
منذ بداية العدوان، ونحن نطالب بحقوقنا الإنسانية، لكن أين العالم مما يحدث في غزة؟ من القتل، والقصف، والتشريد، والحصار الظالم من كل الجهات: برًا، بحرًا، وجوًا…
حسبنا الله ونعم الوكيل.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر