مساحة الأمان :-هي الفرق بين الحب والنجاة
في كل علاقة إنسانية، مهما كان نوعها، هناك حاجة خفية أقوى من الحب والاهتمام وحتى الكلام الجميل… إنها مساحة الأمان. تلك المساحة التي تشعر فيها بأنك لست مضطرًا لتمثيل دور، أو إخفاء دمعة، أو تزييف ضحكة. مساحة تسمح لك أن تكون كما أنت، دون خوف من أن تُحاسَب أو تُنتَقَد أو تُهجَر.
مساحة الأمان لا تُرى بالعين، لكنها تُحَسّ في القلب. تُخلق من نظرة تحتويك، من كلمة تطمئنك، من صمت لا يحكم عليك، من احتواء حين تنهار، ومن حضن معنوي يقول لك: “أنا هنا، لا تقلق”.
حين تُفقد هذه المساحة، يصبح الحب عبئًا، وتتحول العلاقة إلى ساحة معركة، كلّ طرف فيها يخشى أن يُصاب. أما حين تكون موجودة، فكل شيء يزدهر: الثقة، الراحة، وحتى الحب نفسه.
مساحة الأمان ليست ضعفًا، بل هي القوّة التي تُبنى عليها العلاقات التي لا تنكسر. إنها الدفء الذي لا يُشترى، والط مأنينة التي لا تُقال، بل تُعاش. ابحث عنها، اصنعها، وامنحها لمن تحب… فبدونها، لا بقاء لأي علاقة، مهما كانت مشاعرها عظيمة.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى