كتبت: زينب إبراهيم
يمرُ الوقت سريعًا بي ويزداد عمري يوم بعد يومٍ، فتزيد مُسئولتي تجاه عائلتي وأنا أرىٰ والدي يشتدُ مرضه به ويصارعُ ذاته؛ للبقاءِ أكثر وقت معنا دون الحاجة للذهابِ إلىٰ المستشفيات أتذكرُ حِينما كنا نسيرُ في طفولتي سويًا وتمسك بيدي يا والدي العزيز، لا تقلق أبدًا سأكونُ هنا كأنك موجود تمامًا لكنَّ هذا محال أن يأخذ أحدًا مقرك في حياتنا وفؤادي؛ بينما يقل وقتُ وجودك معنا، يزدادُ وقتي أنا لأخذ مسؤلية لم يكُن حِينها الطفل الصغير الذي يلهو بالقطِار في الهواءِ كأنه يطير كالطائرة، لكنَّ الآن وجدتُ ذاتي ملتزم بعمل ليل ونهار؛ لإكتفاء حوائج أسرتي، ثم أعودُ لإعانة والدتي في وضع الطعام علىٰ الطاولة مع إبقاء مقرك فارغًا لا يجلسُ في كرسيكَ حتىٰ أمي تقول: هذا سيظل مجلس والدكم لنّ يجلس به أحدًا أفهمتم. ونجيبها بنعم رغم عني وعنا جميعًا تهبط دموعي بوابلةٍ إشتياق لك يا والدي، بعد إنتهاء الطعام أقومُ بجمع الأطباق مع أمي وأذهبُ بعد ذلك إلىٰ غرفة شقيقتي وأرىٰ واجبتها معها وثم مداعبةُ أخي الصغير وأطيرُ به في الهواء؛ لأن سماع صوتهِ العذب يذيب أي جزع بِداخلي، لكنّ ما ينقصني هو رؤياكَ يا فقيدي لا تماد نحنُ لا ينقصنا سوىٰ رؤيتك بيننا؛ لتكتمل فرحتنا بنجاحِ شقيقتي و قبولي في الوظيفة التي طالما حلمتُ بها.






المزيد
فُردوس الأندَلُس. بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي.
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد