كتبت: زينب إبراهيم
تولى حكم الإمارة بعد وفاة عبد الرحمن الثاني أمراء ضعاف، فتمزقت الأندلس وتفجرت الثورات في أنحائها المختلفة، واستقل الثوار بحكم المناطق التي ثاروا فيها، وتقلص نفوذ بني أمية فاقتصر على قرطبة وضواحيها، وتعد المدة الزمنية بين أعوام ( 238-300هـ=852-912م ).
مضطربة سياسيًا وعسكريًا، وتمثل انتكاسة للمنجزات الكبيرة التي تحققت على يد الأمراء الأوائل.
أمّا عن الأسباب المسئولة عن هذا الضعف والتدهور الذي وصلت إليه الأندلس في تلك الفترة فيكمن في عدم التجانس بين عناصر شعب الأندلسي؛ فرغم الرخاء الذي عم ربوع البلاد فإن المجتمع الأندلسي لم يكن متجانسًا، إنما تشكل من عدة شعوب متعددة خضعت للسيادة الأموية إما طوعًا أو كرهًا دون أن يجمعها قاسم مشترك، وعاشت في تنافر عنصري وديني، ولم يندمج بعضها ببعض.
ونتيجة لذلك كثرت الثورات فكون العرب دويلات أهمها دولة بني حجاج في أشبيلية من قبيلة لخم اليمنية، أما البربر فقد خلعوا طاعة أمراء بني أمية، وعادوا إلى القبائل واستقلوا بالولايات الغربية وجنوب البرتغال، واحتلوا مراكز عظيمة الشأن في الأندلس نفسه كمدينة جيان.
أمّا مولدو الأسبان فقد استولوا على ولاية الجرف في الزاوية الجنوبية الغربية من الأندلس، وملكوا عددًا كبيرًا من المدن والولايات المستقلة بالأندلس، وكان ابن حفصون أكثر هؤلاء قوة وبأسًا وظل يحكم ويمد نفوذه على البلاد حتى اقترب من قرطبة.
وظل ابن حفصون في قوته حتى أعلن ارتداده عن الإسلام ليغري المستعربة بالانضمام إليه، ولكن جاء هذا وبالاً عليه؛ فقد انفضَّ من حوله المسلمون، ولم ينضم إليه النصارى، فضعف أمره وزالت دولته.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي