أقف أمام مرآة لم تعد تعكس وجهي كما كان، بل تُجزّئ ملامحي إلى شظايا مبعثرة، كأنها تُخبرني أنني لم أعد الشخص ذاته الذي اعتدتُ رؤيته يومًا.
المرايا المكسورة لا تخون الحقيقة، بل تكشفها بطريقة أكثر قسوة؛ فهي تريك ضعفك في زاوية، وجُرحك في زاوية أخرى، وتذكّرك بكل ما فقدته في انعكاسٍ غير مكتمل. أدركت أنني مثلها، محطّمة الأطراف، لكنني ما زلت أعكس شيئًا من الضوء مهما كان ضئيلاً. وربما الجمال لا يسكن الكمال أصلًا، بل يسكن تلك الكسور التي تروي حكاية صمود.
المرايا المكسورة تعلّمني كل يوم أن الانكسار ليس نهاية، بل بداية لصورة مختلفة قد تكون أصدق من كل اكتمالٍ زائف.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني