مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قلبي بين يديك بقلم هانى الميهى

لم يكن الخذلان يومًا قصدي، ولم تكن جراحك بيدي عمدًا. إنّني أراكِ في قلبي وطنًا، وأعلم أنّ الوطن لا يُباع ولا يُترك، بل يُصان مهما ضاقت بنا الحياة.

أعترف أنّي في لحظات صمتي بدوت بعيدًا، لكنّي لم أكن إلا مشغولًا بكيف أحميك من الدنيا. قد أخطئ في التعبير، وقد أُهمل لحظةً ما تحتاجينه، لكن اعلمي أنّ غفلتي ليست خيانة، وأنّ قلبي لم يعرف غيرك ملجأً وملاذًا.

أنتِ لستِ مجرد حضور في حياتي، بل حضورك حياتي نفسها. لا تظني أنّ انشغالي عنك جفاء، أو أنّ سكوتي يعني برودًا، بل هو ضعفي في أن أترجم ما في قلبي إلى كلمات تُطمئنك. ولو تعلمين كم مرّة حاربتُ العالم كي أظل بجوارك، لعرفتِ أنّي لم أتركك يومًا، حتى وإن بدا لكِ أنني بعيد.

أحتاج أن أتعلم منك كيف يُقال الحب، وكيف يُزرع الأمان بالكلمة واللمسة، وأحتاج أن تُعذريني في زلّاتي الصغيرة؛ فالرجل مهما بدا قويًا، يظلّ طفلًا في قلب من يحب.

دعينا نمنح ما بيننا فرصة أكبر من الخذلان، وأقوى من الصمت. دعينا نكتب معًا فصولًا لا تُبنى على الشكوى بل على الصبر، ولا تُهدم بالخذلان بل تُرمَّم بالحب.

فإن كنتِ تؤمنين بي كما أؤمن بك، فأمسكي بيدي ولا تتركيها، فأنا لا أريد أن أواجه الدنيا دونك، ولا أرجو سندًا سواك.

فهل تمنحينني هذه الفرصة لأثبت أنّي الوطن الذي يليق بقلبك؟