مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

متى ستعود أرضنا؟

Img 20240426 Wa0159

كتبت:  رضوى سامح عبد الرؤوف

 

توجد العديد من الأسئلة التي تجول بخاطري كل يوم وكل لحظة، متى ستعود أرضنا؟ ومتى سيرفع علم فلسطين على بلادهُ مرة أخرى؟

إلى متى سوف تستمر هذه المجازر والتصفيات؟

أشعر بالضيق بالتنفس كلما تذكرتُ مشهد من مشاهد الجرحى أو شهداء فلسطين، كل يوم يموت عدة أشخاص وعائلات بلا أي رحمة، هذه ليست مجرد مجازر أو اعتداءات؛ بل إبادة لدولة فلسطين وأهلها.

أصبحنا يوميًا نشاهد بالتلفاز عدد شهداء الذين يموتون من أجل الدفاع عن وطنهم، وإخواتهم، ومنازلهم، وعدد العائلات الذين يذهبوا هباءً، ويفقدون بعضهم البعض بلحظة واحدة، ونشاهد الأم التي بعد سقوط منزلها، أو سماع صوت إنفجار قريب منها تذهب بحالة هلع وتتجول بكل طاقتها؛ لتجد أبنائها الصِغار وتعرف إذا كانوا على قيد الحياة أم جرحى وينزفون الكثير من الدماء.

ونسمع صراخ الأمهات اللواتي يجدن أطفالهم شهداء، يصرخون لخسارة أبنائهم ولأنهم توفوا وهُم يتضورُ جوعًا، ولم يأكلون شيء منذُ أيام.

أحداث مأسوية تحدث كل يوم لأهل فلسطين، وقتل لجميع الناس سواء بالغين أو أطفال أو نساء بلا أي رحمة، ومَن يقرر أن ينجوا من الموت؛ فعليهِ ترك منزله وبلاده وأهله ويذهب فراراً بأرض أخرى، وبلد أخرى في سبيل العيش بأمان وسلام، مَن يرضى بذلك؟ ومَن يستطيع أن يختار بين حياته وحُريته وبين هويتهُ وأهلهِ ووطنهِ؟ مثل السمك الذي يموت عند خروجه من تحت الماء، أنه إختيار صعب للغاية ولكن ليس له فرار؛ عليك الإختيار ومهما بعدت أو حاولت الهروب من ذلك الإختيار؛ للأسف لن تستطيع عليك الإختيار أحدهما يا الموت مثل السمك أم الموت بالدماء.

إلى متى سيستمر الوضع هكذا؟ ومتى ستعود أرضنا وتكون ملك لنا؟

هذه الأرض ليست أرض صهيونية؛ بل هي أرض عربية وملك لكل العرب؛ وليس مِلك للسفاحين وستظل ملكنا مهما حدث ومهما كلفنا الثمن، وأتمنى أن أجد إجابة لتلك الأسئلة بأقرب وقت وتلك الأسئلة، أسئلة كل العرب وليس أنا وحدي فقط.