كتبت: هالة البكري
ماذا تنتظرون من الدنيا؟
ماذا تنتظرون من حكام العرب؟
فالكل هنا يقول نفسي، نفسي،
لا أحد مهتم،
لا أحدًا متألم،
وإن كنتم تظنون أن هناك من يقف من أجلهم وقفة المحارب؟
دعوني أُخبركم بأن عمر ليس هنا،
دعوني أُخبركم بأن القلوب،
ليست كما خلقت،
بل تبدلت،
أصبحت كالحجارة،
بل هي أشد قسوة،
أتعلمون يا رفاق؟
العالم أصبح ممتليء، بالغدر، والخيانة، والتصفيق للباطل، العالم أصبح لا ينصف أحد،
وأصبح الجميع، واقفون مرتجفين خوفًا من الظالم،
أصبح الأخ يرى أخيه مقتولًا من الظلم،
ولا يلقي الظالم بسهامٍ تقتله؛ لكي ينتهي عن ظلمه،
فنحن هنا نعيش في عالم خالي تمامًا من الوفاء، والرحمة، نحن هنا نعيش في غابة يفترس فيها القوي، الضعيف، بلا رحمة، العالم يا رفاق ليس كما تظنون، لا أحد هنا ينهى عن المنكر، لا أحد هنا يخبر الظالم بأنه ظالم،
الحياة ليست عادلة،
فماذا تنتظرون إذًا؟
ولكن إن كان العدل قد انتهى من دنيانا فلا مانع من أن يكون في الآخرة،
غدًا سنلقى الله، وسيكون هناك يومًا، يتحقق فيه العدل، ويمحى منه الظلم، سيكون هناك يومًا، يحيا فيه الشهيد مبتسمًا في نعيمه، ويبكي فيه الظالم من عذابٍ لم يضعه في حساباته يومًا.
هالة البكري






المزيد
على رصيفِ الأحلامِ نقف بقلم خنساء الهادي
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد