كتبت: ضحي مهدي
يُحكى أن هُناك لغة كانت هوية للأمة ورمزًا لأصالتها، وأول كنز وجده الإنسان، فقد ميزها الله بأنها لغة القرآن، وأهل الجنة، بل هي سيدة اللغات وأشرفها، وبفضل كتاب الله قد بلغت من الإتساع مدى لا تكاد تعرفه أي لغة أخرى.
فهي أدق اللغات تعبيرًا عما يكمن في أعماق النفوس، كما أن جمالها لا يُضاهيه جمال، وقال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “تعلموا العربية، فإنها تُنبت العقل، وتزيد في المروءة”، ومن المعروف أنها مُتفردة بعبقريتها الفذة ومن أغزر اللغات، من حيث المادة اللغوية، وأنها بحر من المعرفة، والغوص في أعماقها مُتعة؛ لأنها لا تزيد القارئ إلا تعطشًا لتعلم المزيد.
وعلى كل مسلم أن يتعلم من لِسان العرب مابلغه جهده، كما قال الإمام الشافعي رحمه الله، ولأنها عنوان الحضارة ودليل الحكمة، يجب علينا أن نسعى للحفاظ عليها بكل ما أوتينا من قوة، ومن أجمل الأقوال كان قول أبي الطيب:
“وبهم فخرُ كلِّ منْ نَطَقَ الضَّاد، وعَوذُ الجاني وغْوثُ الطَّريد”.
وها نحن نعترف بقدرة اللغة الأم على جمعنا، حول قيم مشتركة من أجل بناء الأمم، فمن منا لا يحب لغة كانت له أم حنون، وأننا نشهد أن كل الأقلام تقف عاجزة أمام سحرها، وكل الحروف لا تكفي لوصفها ووصف سعادتنا بها دومًا، ونعتز بها كونها أخرجت العقول من الظُلمات إلى النور.






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي