مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ليليث (٢)

Img 20241025 Wa0020(1)

كتبت منال ربيعي

نظرته له بتحدي ولن أكون من ذريته أنا مثله خلقت من أديم الأرض خلق الله له امرأة ضعيفة من ضلعه ها هما الآن يعيشان في هناء وسعادة في السماء ونحن ملعونان هنا في هذه الأرض. 

نظر لها لوسيفر بخبث لماذا لا نتمتع نحن أيضا 

كانت من هذه اللحظة ليليث هي تسليته فريسته التي قادها الغضب إلى اللعنة أبدية كانتا في غاية المجون والتحدي حتى جاء اليوم الذي ظل يراقب السماء من أجله تسلل وتجسد في أفعى عظيمة غوى آدم وظل طمع في الخلود وقع في الخطيئة طرد من الجنة لينزل لهذه الأرض ويبدأ الصراع الأبدي بينه وبين غريمه

كان لوسيفر يضحك ويعربد وليليث ترقص كما لما تفعل من قبل بني لها لوسيفر معبدا ضخما ترقص فيه كما وتغني وتزلزل الليل بضحكاتها. 

آدم كان يتوسل ويدعو ويبكي هذا الدعاء كان يتردد بين جنبات قلبه (اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي ، فاقبل معذرتي ، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي ، وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنبي ، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ، ورضا بما قسمت لي) 

كان يردد هذه الكلمات وبيكي بحرقه وهو يرزع ويجمع الثمار ويطعم زوجته كل هذا وهو يراقب السماء. 

حتى جاءه ملاك الوحي بالمغفرة والرضا صارت الدنيا حوله تصدح بالفرح والسرور بدأت الأرض حوله كالفردوس التي سمع عنها. صار يعمل بجهد وبقوة. ويراقب شماتة لوسيفر و حنقة راقبه وهو يملأ الأرض بذريته لوسيفر لا يفلح في إغرائهم وآدم مازال بينهم. حتى بلغ من العمر ألف سنة وعلم بدون أجله ذهب إلى معبد ليليث وهي لا تكف عن نشر الموبقات والخطايا بينه وبين ذريته. 

السلام عليكم قالها آدم لترد عليه ليليث ضاحكة 

ماذا تريد… 

أريدك أن تتوبي عودي إلى الله هذه آخر مرة آتي إليك فيها.. فقد دنى أجلي وعلمت أن سيكون عليك تحمل مصيرك بعدي أو أن تتوبي وترجعي. قالها بصدق وشفقة

شعرت ليليث بغصة في حلقها سيذهب غريمها الوحيد. لكن كبرياءها الكاذب تحدث بدلا عنها 

نطق لوسيفر.. لاعليك احتفظ بنصحك لنفسك 

آدم بغضب هذا ليس نصحا أنا أبلغت رسالة الله. 

ذهب آدم عليه السلام بعد أبلغه الرسالة لتنزل صاعقة من نور أزرق تحول ليليث لتمثال أصم 

يعبدها بعد ذلك الغواة من بني آدم. 

انتهي