كتبت منال ربيعي
كان ينظر للسماء متأملا يتوسد العشب ويلتحف السماء. إنها بداية النهاية له منذ مائة عام عصى وكفر، صار منبوذا للأبد يمني نفسه بأنه سينتقم من آدم وذريته لكن ها هو آدم ينعم في السماء ولا يعلم شيء عنه ولا عن ذريته هو أحمق لا محالة لكن لا فكاك من مصيره الأبدي هو ملعون ليوم القيامة وهو أشر الخلق وابعد الخلائق عن مقام الرحمة لا يحلم بطلبها حتى لذا هو ماضٍ في مسيره ينتظر.
رعدت السماء وبان الغضب على كل شئ.
الكون ينذر بهبوط ملعون جديد هل وهو آدم هبط مذلولا ترقب ليجد الملائكة العظام يهبطون بأجنحتهم الضخمة ومعهم مخلوق آخر غير آدم لم يره قط تراجع خائفا وتوارى خلف شجرة التفاح الضخمة
كان الترقب سيد الموقف حتى صعد الملائكة السماء ليقترب متلهف من أنت وماذا اقترفت تحقق من ملامحه واقترب
عيون زرقاء قاسية يطفح منها الغضب
شعر طويل أحمر جسد بض صرخ بقوة وغصب من أنت…
أنا لوسيفر من أنت لماذا هبطت من السماء
أنا ليليث زوج آدم عصيته فهبطت بي الملائكة إلى هذا المكان الموحش أدارت ظهرها بحثت بعينيها الزرقاء لتجد نهرا أزرق يمتد كأنه انعكاس للسماء نزلت إلى الماء تسبح وهي تدرك تمام الإدراك أن الماء لن يمحو خطيئتها لكن ماذا اقترفت رفضت أن تكون خاضعة لآدم ها قد خلق الله له حواء الضعيفة.
اخذت تمسح جسدها ببعض الأوراق إدارات رأسها لتجد وجه جامد يحدق بها بشغف تفرست ملامحه أنفه الحاد وعيونه التي تشبه النار الموقدة جسده القوي كان ينتظرها تنتطق لماذا أنت جئت لهذا المنفى أنت الملعون الذي يستعيذ من كفره الجميع
تبسم بعدم اكتراث أنا الملعون للأبد.
نصيحتي لكِ اطيعي واطلبي المغفرة فمصيرك الحتمي اللعنة للأبد
قالت بعدم اكتراث مماثل عظ نفسك أولا هلا أتيت نطلب المغفرة من آدم أنا وأنت
قالتها بنبرة مستسلمة لتزيد حنقه وغضبه
لن اطلب المغفرة من هذا الطيني اللعين اتقدت عيناه بنيران تصاعدت من جوفه الملتهب تراجعت خائفة للخلف.
اشفق عليها لا تخافي لن أؤذيك. أنا لا يعنيني أحد سوى ذريته هذا اللعين ولا أظنك منها.
ليليث بتحدي ولن أكون.
يتبع






المزيد
عبر الزمن المجهول
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
وجوه لا تُرى (قصة قصيرة)