مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ليتّ العظة من السابقين، ولكن لمَ يتعظوا.

كتبت: علياء زيدان.

 

وقد مرّت العُدة ولم تكفُ مدامعي عن حرقُ وجنتاي حتىٰ الآن يقولُ العراب “إذا لم أجازفُ وأقتربُ، كنت سأظلُ أعتقد بأنّ شيئًا جميلًا قد فاتني” ولكنَّ ليتّ قلبي لم يقتربُ، ليتّ عيني لم تراهمُ يومًا لكنتُ حافظت علىٰ ما ذهب عني مني ورحمتُ قلبي وكِلتا عينيِّ، ظننتُ أنهم يحملونَ ليِّ كيفما في قلبي لهم، ولكنَّ تضمرُ أعينُهم نيران تأكلُ جسدي حيًا، ظننتُ فيهم خيرًا، ظننتُ فيهم مبتغايِ ولكنَّ كنتُ أحمق.

الحياة صفعتني مراتً عدة وكل مرة تزدادُ حدةً عن سابقتها ريثما أتعلمُ، لكنَّ قلبي يأبَا تصديق الفطرة البشرية من غدرًا وحقد في نفوسِ بني آدم المتجردين من صفات الإنسانية البسيطّ منهَا حتىٰ، نظراتهم لهيبٌ مشتعل؛ أما عن أفعالهم أمرُ من كيد نسوةً مصر في قديم الزمان، وأما عن قولهم تُقيمُ أقوالهم مذبحةً على شرف قلوب الطيبين البسطاء، لِمَ عليهم أن يكونوا بهذا القدر من الخبث والحيلةً؟ ولكنَّ الأمر منذُ بدء الخليقة في قصتنَا المعروفة عن قابيل وهابيل، فكانت النتيجةُ مكيدةً الأخ لأخيه وتتبع خطوات طير حتىٰ ليس بإنسانً ليواري سوءة أخيه، ليتّ البشرية تفنىٰ أو تتعلم كيف الإنسانية مِن مَن ليس بإنسان؟ جيلً يليه آخر وحيلةً تلي سابقتها، وما زالت القلوبُ على غفلتهَا، ليتنَا نتعظُ.