مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لهيب العاقبة

Img 20250109 Wa0109

 

كتبت: هاجر حسن 

 

 

“وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”

 

لكل ظالم نهاية سوداء كظلامٍ متغلغل في أعماق روحه وقلبه، لا ينفك عنه إلا بمصيره المحتوم. 

قال فرعون: “أنا ربكم الأعلى”، فابتلعته أمواج بحر هائج، كأنه ورقة قش لا تملك لنفسها حولًا ولا قوة. 

وتجرأ النمرود بأوهام عظمته، فأسقطه أضعف مخلوقات الله، فقد نال الله الظالمين بعقابه في الدنيا قبل الآخرة. 

 

يسطر التاريخ عبر العصور صفحات مظلمة كليلٍ بلا نجم أو قمر، يحكي نهايات الظالمين، لكنهم كصخور صماء، لا يسمعون ولا يعتبرون. 

 

 

هكذا كان حال هذا الظالم بالأمس، خرج متباهيًا، متوعدًا بفتح أبواب الجحيم في غزة والشرق الأوسط، منتشيًا بقوته الزائفة. وها هو اليوم تفتح عليه هو أبواب الجحيم، ليترنح وسط نيران متأججة، تعصف بمملكته، وتحطم غروره، وتكبده خسائر فادحة. ترغمه النيران على إعلان منطقة كاليفورنيا منكوبة. 

 

حيث امتدت ألسنة لهب نيران لوس أنجلوس، كوحش هائج يلتهم بلا رحمة، تحيل أحلام الظالمين إلى رماد. 

ليعلم الجميع أن وعد الله حق، ووعد الله نافذ. يُمهل ولا يُهمل. 

فآيات الله تُعرض أمام كل قلب يبصر. فلكل مظلوم نصرة، ولكل ظالم نهاية محتومة.

 

إن للحق موعدًا، كالشمس التي وإن أخفتها غيوم الظلم يومًا، تعود لتبدد الظلام بنصرة الله لها، وتعيد للأفق بريق العدل.

لهيب العاقبة ينتظر كل ظالم مهما طال الزمن. فالنهاية حتمية لا محالة. ولينصرن الله المظلوم ولو بعد حين.