كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
لا يجولُ بخاطري إلا سؤال واحد فقط، لماذا كل هذه التعليمات؟
كيف أتحدث عن ما يحدث بداخلي، وأنا ممنوعة من الحديث؟ كلما أردت أن أتحدث عن قلبي الحزين، والمفعم بالندوب والكسور.
أم أتحدث عن قلة حيلتي في فعل أي شيء؛ كالإنسان الضعيف، من رغم إنني لستُ ضعيفة أتراجع وأظل صامته.
لأنني أخشى مواجهة الناس، حتى لا أخسر أحدهم؛ بسبب قول حقيقتهم والحفاظ على حقوقي المهدورة من قِبل المجتمع وأقرب الناس ليّ.
أم أتحدث عن تعاليم الناس ليّ كيف أتحدث؟ وعن ماذا أتحدث؟ وهذا الشيء يحدث للفتيات فقط، الفتيات فقط هن عليهن حدود لا يجب أحدهن تتخطى إحدى الحدود.
حتى لو في سبيل المزاح والضحك، يقولون لنا دائمًا منذ الطفولة لابد احترام الكُبار، والتحدث بتهذيب معهم لأنهم أكبر منّا؛ لأكون الصريحة الاحترام ليس للكبارِ فقط.
بل يجب الاحترام يكون للمُحترمين والذين يعرفوا معنى الاحترام، وليس بالسن؛ لأن السن مجرد رقم يزداد مع الأيام والسنوات دون فعل أي شيء.
ولكن الاحترام يكتسب من المرء باحترام مَن حولهِ، وتحدث بطريقة ودودة، وبسيطة وعدم فعل أو قول شيء به تعدي على خصوصية الآخرين.
بحجة الكُبار لهم حق في كل شيء، واوحترام حقوق الصغار برفض أحاديث، أو التحدث عن حوار ما خاص بهم.
طالما يوجد شيء يسمى “حرية شخصية” وليس الصمت الشخصي بحجة أن هذا الشخص أكبر مني بالعُمر لابد احترامهُ.
(الاحترام لمن يستحق؛ وليس لمن يتقدم بالسن) وأشياء أخرى تُقال لنا بالمناسبات أو معنى تعليمات؛ وهي عدم الضحك بدون سبب.
عدم التحدث أو التفوه بأي شيء دون إعطاء الإذن، ….الخ كل هذا يُقال لنا منذُ الطفولة، حتى إعتدنا على صمت وما شابه عندما أصبحنا بالغين.
الناس عندما يروننا نجلسُ بالهاتف بإجتماع عائلي أو مناسبة ما، يقولون لنا فورًا إتركوا الهواتف وتحدثوا معنا قليلًا، الهاتف لن يهرب.
وعندما نترك الهاتف نظل نستمع لأحاديث ليس بنا أي شيء، ولا يمكننا التدخل بها أو قول رأي بها؛ لأن منذ الطفولة قالوا لا يُسمح للأطفال بتدخل بأحاديث الكُبار.
ولكن ماذا الآن؟ تجعلوننا نستمع لأحاديثكم أيضًا في حين إن أراد أحدًا منّا التحدث وقول آرائه.
يتم السُخرية منه ويُقال له أصمت أنت حتى الآن صغير ولا تفهم شيء بحديث الكبار، لماذا كل هذا التشتت؟
ولماذا كل هذه التعليمات؟ ولماذا نتجلد بألسناتكم إذا لم نفعلها؟ وعندما نفعلها ونعتاد عليها حتى البلوغ تطلقوا علينا عدة ألقاب.
وأمراض وأنتم لا تفقهوا شيء عن حقيقة أو عن الأمراض حتى، التي تلقبوننا بها مثل: ” التوحد، الإنطوائي، …الخ” وأكثرهم التوحد.
هل أنت تعرف ماهو مرض التوحد أو أعراضهُ؟ وإذا كانت أعراض التوحد لدينا أم لا؟
كل شيء يحدث بحياتنا وفق البالغين والمشكلة إنهم في بعض الأحيان يكونوا لا يعلمون شيء، ولكن لابد السماع لأحاديثهم؛ لأنهم أكبر منّا.
إنتظروا الجزء الثاني لتكملة حوار عن موضوع”عن ماذا كل هذه التعليمات؟”.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر