كتبت منال ربيعي
يا الله، أعلم أنك حيٌّ لا تموت، لكنهم قتلوا أثرك في قلوبهم.
رأيتك في ضحكة طفلٍ يتيم، في يدي رجلٍ يطعم قطّةً جائعة، في دمعة أمٍّ تنتظر غائبها.
وجدتك في العابرين الذين يُمسكون بأيدي الغرباء لعبور الطرق، في امرأةٍ تقاسم جارتها نصف الرغيف، في شيخٍ يدعو لمن أساء إليه.
كنتَ في كل هذا، لكنهم اختاروا أن يعموا أبصارهم.
يا الله، لقد كانوا يشبهون النور، ثم أطفأوا أنفسهم.
صنعوا عالماً من الظلال، حيث الحقيقة مشوّهة، والصدق سذاجة، والرحمة ضعف.
منحوا أصواتهم لمن يصنع الخوف، وسواعدهم لمن يرفع السيوف، وقلوبهم لمن لا قلب له.
لقد أطفأوا المصابيح واحداً تلو الآخر، حتى سقطوا في العتمة.
قتلوا الحُبّ باسم المنطق، والعدل باسم القانون، والرحمة باسم المصلحة.
أحرقوا الكتب المقدّسة في قلوبهم، وبنوا معابد للفراغ.
يا الله، كيف لنا أن نعود إليك وقد صار الدرب وعراً؟
كيف لنا أن نوقظ النور في نفوس قتلت شموسها؟
إنهم لا يحتاجون نبيّاً، بل يحتاجون أن يُبعثوا من جديد.






المزيد
ذكرى وادي فيريو في قلب بوسعادة الجزائر بقلم خيرة عبدالكريم الجزائر ي
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى