- الكاتبة هيام خالد حماد
- لكنني
لَـكنّنِي مـَازُوخِـيّة!
هَل كان الحُزنُ سَيئًا لِـتلَك الدرجة التيِ تجَعلُنا نفِرُ مِنه؟ طالما تسَألتَ لِما يمغتُ الأخرُون الحُزن ولِما الحُزن مُحزنٌ وقاسَ رُبما هو كذلك لِمغتنا له، رُبما يود أنَّ ينتزع إنتقامهُ مِنا بهذا الألم المموهَ، يتوهم كأضغاثَ وهم لم يتكمِل بعد أن بإمكانِه الإنتقام مني!
أنا العالِقة بين رُفاتَ الماضِي و الحاضرَ، البائِسة السَعيدة التي تعبثُ بحزنها كما يحلو لها، يُضحكني هذا الحزن اللذيذ، يُعجبني!
يُخيّل إليَّ بأنه صديقُ الطفولة الذي توارى بين سراديب الأزمان ليعاود الظهوَر بغتةً؛ فلا أدري وقتها أأبكِي على خدشِ الزمان و تِلك الفُرقة أم أبدي شوقي المُلتهب لهذا الكيان؟ أأشكُرهُ على غرس المعرفة بنفسِي في موقفِ كهذا أم أُجاريه فيما يفعل؟
لم يكُن الوقت قد تأخر بطبيعة الحال حينما لمَحتُ حُزنًا أنيقًا يتبختر في الأرجاء يمشي كمن يؤدي دورًا لقاتلٍ مستلسل في مسرحٍ سلمائي عتيِق!
وكنت قد إشتقت إليه حقًا و لقُدراتي الخارقة التى تليه، لأحرُفِي التي تُسطر في كل مرة يزورني فيها.
لكن مهلاً!
أبتسمت بسخف، ماذا يظن بي هذا المتعجرف الواهن؟
تنكر بأسوء ما فيه هذا اليوم لكنهُ مألوف، يتعرى من إسقاطات الماهِية، يُفضى بك الي سدِيَم يتعرق مِن رطوبةَ السؤال العالِق بين فجوات اللايقين المُتحَجر.
_ أتحاول عبثًا زرع الخوف أم الألم أم كلاهما؟ قلت وكلي رغبة في احتضانة، أتحسَبُ أنك قادر؟ كلا، ما أنت إلا سعادتي المرهونة بأحداثٍ لا تتوافق مع قلبي، يؤسفني أنكَ المخدُوع الذي لا يُبصِر إلا طلاءً خادعًا يُدهن به جدار الحيرة الممتدة إلى منتهى الإحتمال!






المزيد
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )
حين يتغير كل شئ بقلم عمرو سمير شعيب
اخترق الخوف ودعهُ يتأملك بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد