كتبت: علياء زيدان.
قلبَ لأحد الأباء مُعبرًا عن معانتُه في مصارعة الحياةِ من كُل جانب، مُوبديًا مدامعه في الحديث ويكاد لُب الصدر يقفُ من كثرةِ الأنين قائلًا: ما الحيلةُ يا وطني؟ أجولُ في الأزقة والطرقات لجمعِ بضعَ جُنيهات لا أكثر حتىٰ أنها لا تكفي حاجةٍ الصغار من الطعام ويجَرُّ اليوم أسبوعًا وأشهرًا لا أرىٰ بصيص أمل واحدًا لعودة الحياةِ كما كانت؛ لإشباع أطفالي أتىٰ هذا الوباءِ كجُندي من جنودِ اللّه عَزَّ وجلَّ ليتَّعظَ الخلقُ كلهمُ فسبحان الخالق الذي لا حيلة لنا بدونِه، أسيرُ في دائرة مُغلقة يوميًا من البيت للطريق ومن الطريق للبيت، أرتاعُ إحتضان أطفالي مخافة أن أكونَ مُصابًا فتصيبهمُ العدوىٰ من أبِيهم، يُراودُني الخوفُ تارة من أن يموتوا جياعٌ إن ظللتُ في البيت معهمُ وتارة آخرى أن تُصيبهمُ العدوىٰ إن خرجتُ سعيًا للرزق؛ لإطعامهمُ الحياةِ في منتهىٰ القسوة علينا نحنُ الفقراء ما نكتسبهُ في اليوم يكفي لنِصف اليوم حتي ليس أكَمله ويأتي الوباء مُضاعفاً ذلك العبء، خارت قواي وهُزمتُ وأكادُ أُصابُ باليأسِ، فالأحداثُ كلها ضدي ولقمة العيش صعبة والوباء مُميت، لا الوطن مُساعد لأبناءهِ الفقراء ولا الوباء يتركُنا نبحث عن رزقِنا، أهرولُ يوميًا أكثرِ من ذي قبل لجمع مالٍ يكفي؛ لإطعام الصغارِ ووقايِتهم أيضًا من شرور الوباء، يشتدُّ الصراعُ يوميًا بيني وبينهم فقطمتْ لقمة العيشِ سيفي ووقع درعي من كثرةِ صفعاتُ الوباء، ويزاولني الخوف من كُل إتجاه ويظلُ الصراع للنجاة من كِلا الأمرين قائمًا، تستمرُ معاناة كُل مواطن ويظلُ مُشتتًا بين لقمةِ العيش وكوفيد ١٩ الذي أرعبَ العالم بأسره فكيفَ حال ذلك المواطن البسيط؟ ربُّ المنزل ووالد الأطفال الذي يجمعُ قوتَ الحياة بالعنادِ مع الزمن و الوطن فلا وطنًا ينصره ولا وباءًا يتركُه وتظلُ العجلة في دورانِها.






المزيد
الله غالب….والاختيار دائما خير بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد