كتبت: أماني شعبان.
- عيناكَ!
= ماذا بهما عيناي؟
- يُوجد حُزن فِي عيناكَ!
= حقًا! لا أدري فالناظر إليهما أعلم أكثر مني.
= أنتَ تقول أنهُ يُوجد حُزن فِي قلبي، وليس في عيني!
- أجل! هكذا هو سؤالي.
= أنا لا أعلم ماذا يرى الناس في عيناي!
= فأنا لا أستطيع قرأتهما، ولكني أشعر بما في قلبي من أحزان.
= أشعر بعظام قلبي تنهش، وبشراين قلبي تتمزق، وبنبضاته تقتل.
- لماذا كل هذا الأسى؟ فإن عيناكَ يملؤها الأسى يا صديقي!
= كيف تُريدها أن تكون وفي القلب حُزنٌ لا يزول؟
= فإنهُ ألمًا احتل قلبي مُهلكًا؛ لروحي وبشدةٍ، وكأنهُ يصرخ مستنجدًا من الأوجاع، حتى طلوع الروح مِن مخرجها.
= مع كل إشراقة صباحٍ نتمنى زوال الألم، ومع احتلال القمر نتمنى النوم من كثرة الألم.
- يا صديقي أرى عيناكَ يملؤها الأسى، وكأنها في صراعٍ يقتلعُ مُهجة فؤادكَ!
= فإن دمارًا احتل عالمي، وإعصارًا حطم فؤادي، وغبارًا هدم قلبي.
= فإن الحُزن يُمكن أن تراهُ فِي عيني، ولكني لا أستطيع رؤيتهُ.
= فأنا أشعر بهِ ينتهك حُرمانية قلبي، ولا أستطيع رؤيتهِ فقط أشعر بهِ.






المزيد
كتاب من أين تقاد بقلم الكاتب هانى الميهى
أشياء لا تتكرر بقلم أميرة محمد عبد الرحيم
لو يُعاد الزمن بقلم ياسمين وحيد