لغة الصمت بقلم ياسمين وحيد
حين يتكلم الصمت وتصمت الكلمات، حين تشعُر في الصمت كلامًا أكثر من الأحرف المنطوقة، حين تشعُر أن كلماتك غير كافية عن التعبير وحينها يتكلم الصمت!
أحيانًا لا تجد في الكلمات جدوى، ولا في الأحرف تعبيرًا كافيًا عما نشعُر به.. حينها لا تحتاج لكلمات لتُفصح بما يكمن داخلك، وتجد لغة أعمق وأرقى من تلك الكلمات، لغة خفية لا يدركها إلا كل ناضج.. يعرف أنها اللغة الأكثر صدقًا وعمقًا من الكلمات، فعندما يتحدث الصمت تموت كل حروف اللغة العربية وما يتبقى إلا السراب.
الصمت قادر على قول أشياء كثيرة ولربما كانت أكثر من الكلمات، قد يتجسد الصمت على هيئة نظرة عابرة تحمل داخلها ألف معنى، ربنا لتكون نظرة حب، لوم، عتاب ولربما أيضًا نظرة تحمل غضبٍ مرير، وفي كُل الحالات ستجد في صمت تلك النظرات.. الكلمات المطلوبة.
فإن كنت تظن الصمت فراغًا فأنت مُخطئ، ففي الصمت لغة تريد منك تحليلًا عميقًا لتصل لمعانيها المقصودة، الصمت ملئ بالمعاني أكثر من الكلمات نفسها.
حين تتعلم لغة الصمت، ستريد الاستماع إليه أكثر مما تظن، وستفهم معاني أكثر من التي قيلت أمامك، وستكتشف أن أعمق الحوارات هي التي لم تُنطق بل قمت باستدراكها من لغة الصمت الخفية.
قد يكون الصمت قاسيًا في بعض الأحيان إن لم تفهه وتتعامل معه كصديق عميق لا يُفضل البوح، ولكن.. هل ستظل تنظر للصمت بتلك النظرة القاسية أم ستسلُك طُرقًا في فهمه والتعامل معه؟






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي