مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لست مؤهلًا

Img 20240128 Wa0116

كتب: محمد يسري

هل يمكن لهرة قتل أسدٍ؟ هذا كان سؤالي عندما رأيت قطة برية تهجم على أسد وهو نائم لتصطاده كفرازيها، عوض عن شئ بحجمها.

 

تردد بذهني أنها لن تسعفها قوتها على ذلك، فلماذا فكرت تلك القطة، للحظة، أنها يمكنها قتل من يضعفها أضعاف مضاعفة حجمََا؟ أولا ترى القطة أنَّ لها من القوة ما لا تطيق بها على افتراس سبع.

 

تحركت الهرة راكضََة، تجوب وتقطع الأمتار صوب الأسد،و الأسد نائم لا يحرك ساكنََا، نظرة الهرة تفطر منها حدة و آمل و شراسة كما لو كانت ستقطع الأسد، أنقضت على الأسد وغرسَت أسنانها في جسمه، وقطعت منها ما قطعت، استيقظ الأسد فضرب الهرة بمخلبه فطرحها أرضََا، وماتت الهرة، وأصبحت عشاء للأسد.

 

أنا لم أرى المشهد من بعيد وحسب، بل كنت أنا الهرة، وكان الأسد مسؤلية رميت نفسي عليها، و علم اعتقدتُ أني امتلكه، وعندما قررت استخدامه عجزت، ولم أكن أعلم، حتى إني وضعت يدي فيها كما وضعت الهرة أنيابها في الأسد، لكن كيف السبيل؛ حتى جاء من يعلوني و يفوقني قوة على قوة، وأراني كم أنا ضعيف هزيل لا حيلة لي.

 

وددت لو أني أنتظرتُ و قويتُ مراسي لأصير نمرََ أو فهدََا، ثم لفرازينا أصيدُ و أنهمُ، فأفتك بهم، و لأكون مؤهلا كما ينبغي؛ لكن العُجلة و الكبرياء أعموني، ونسيت أني مازلت هرة.