مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لحظة إدراك

Img 20240707 Wa0042

بقلم:شيرين بلال

أدركت في مرحله من عمري…

أن أتغاضى عن أمور كثيرة، أتغاضى عن كل ما يقلقني، كل ما يبعثرني ويشتثني بلا عذر ولا تبرير، أتغاضى عن أشياء كنت أودها وبشده لكن الظروف، ومرور الأيام كان كفيلا لتدمير كل هذة الأحلام، والطموحات التي بنيتها في مخيلتي، اتغاضى عن أشخاص كنت أرغب بهم وبشدة لكن للأسف ليس كل ما نخطط له يحدث، أحيانا تكون الظروف ألطف من هذا القدر، والصدف يخبئ لنا الأجمل في كل مرة دون أن نعلم.

 أتغاضى عن الحب، والنميمة، والغيبة، أتغاضى عن كل أمر يعكر صفوي، وذهني، ويبعثرني، لم أشغل بالي حتي بمن يتفوة على،لم أشغل تفكيري لحظة بمن يكيد لي، لم يروق لي أن أهزم، أنا أخسر، أن ينتقدني أحدا لمجرد التفوه، والإستخفاف بي، لذا قررت أن أبتعد لكي أعرف كيف أتخطى تلك المرحلة من عمري، أتغاضى عنها بكل ما أملك، بكل ما يخطر ببالي، بكل ما بيد حيلة، يجب أن أفعلها وقتها سأكون فخورة بتلك المرحلة التي مرت على حياتي ولم أحتاج في إلى أشخاص يقفون بجانبي، لقد تخطيت تلك المرحله بمفردي؛لهذا لن أحتاج إلى أحد بعد الآن سوى الله سبحانه الذي يعينني ويرضيني، ويصبر قلبي علي تلك المراحل التي مرت والتي سوف تمر.

لقد تعافيت من خذلان الأشخاص، من الاستحقاق المزيف، من الإستهوان بصغائر الأمور، لم نخلق لكي نحدث ضجيجا في مرحلة من الهزيان التي جاءت على كاهلنا،نحتاج في مرحلة من العمر أن نوضع في منطقه الراحة، هل للمرء أن يأخد قسطا من الراحة بعد كل أمر يقوم به، أم أنكم ستستخفون بكل شيئ.

كوننا أناسا لطفاء لدرجة تجعلنا نندم، ونشعر بالأسف علي أنفسنا، ونريد أن نلومها، ونعاتبها علي كل أمر لم نشترك فيه، نجلد ذاتنا، وجهدنا مقابل دفع أرواحنا مع كل عمل نقوم به.

كوننا أناسا نضجنا بما فيه الكفاية، كفى بكاء وشكاوي، كفي أعذار ومبررات، كفى كل شيئ يأتي علي كاهلنا، يعكر صفونا، كفى تبرير دون فائدة، كفى وضع أنفسنا في دور الضحية، وأن نكون بدائل في حياة أحدهم، كفى أن نكون الضحايا في رواية أحدهم يوما ما. الأمر يحتاج فقط إلي الصمت، الهدوء..لم تكن المعضلة فينا فقط ؛كانت في أفكارنا حتي، أفكارنا جاءت هي الأخرى

هل هذا يكفي أم لا؟