كتبت: ملاك عاطف
لا شيء يعجبني، قالها درويش من قبل على ألسنة الكثيرين، واليوم أقولها أنا على لسان البلاد التي أعياها التقسيم وأنهكتها الأحزاب السياسية، وعلى لسان زيتونةٍ غزيةٍ تحمل الصمود ثمرًا بينما جذورها تغور وتغور؛ لعلها تصل قبر صاحبها الذي ارتقى ساجدًا، فتسلم عليه. وأقولها على لسان الرضع الذين لا يعرفون سوى لغة الحرب، ويظنون أن الماء المحلى الذي نسكتهم به هو حليبهم، فأنّى لهم بالحليب وأثداء أمّهاتهم لا تحلب إلّا قحطًا من شدة الجوع؟ وكيف نفهِم براءتهم أن حقوقهم كلها قد سلبت عنوة، وظلمًا، ودفعةً واحدةً قبل ميعاد ميلادهم، كيف؟
لا شيء يعجبني، أقولها على لسان الحجارة التي نحتها الهدم حتى باتت فتاتًا تجرفه الشظايا، وعلى لسان كل الأحلام التي أُعدمت وهي كتمان في قلوب أصحابها، ولم تعش ساعة وقوفها على مسرح الحقيقة المشع بأضواء النجاح والإنجاز.
وأنا كذلك، لا شيء يعجبني؛ فالوحدة حلت والأصحاب رحلوا، والأماني نامت ومشاعري لها امتثلت، والغايات ما زالت تبحث عن مكانٍ لها خالٍ من المعيقات والمتاعب.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي