مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نسختك القديمة! 

Img 20250415 Wa0071

 

 

كتبت: ياسمين وحيد

 

تمر بك الأيام، وتتوالى بك الليالي وتعود حائرًا بين حاضرك الذي يختلف كل الاختلاف عن ماضيك، ماضيك الذي لربما يحمل بعض الذكريات الحزينة والتي تركت ندوب بك إلى وقتك الحالي ولكنك تحب تلك النسخة التي كنت عليها سابقًا. 

تلك النسخة التي تتمنى أن تعود يومًا، أن تسترجع عفويتك التي كنت عليها، أن تجمع شتات عقلك من جديد ولتعرف من أنت! من هذا الشخص الذي أصبح يجول حولنا اليوم! من هذا الذي شحب وجه وأصبح لا يثق في كل البشر! 

تتمنى أن تعود ولو للحظة لشخصك القديم، المُقبل على الحياة، الذي لا كان لا ييأس أبدًا ولا يخاف فقد، ولا يهاب الخُذلان، الذي كان يُجزم بالبقاء ولا يُخوّن أبدًا من في حياته.

تتمنى أن تعود مزهرًا وأن تترك حياة النضج هذه، لانه وللاسف يتناسب تناسبًا طرديًا مع كم الفقدان الذي عاصرته، والذي لطالما كنت تهاب أن يحدث لك. سنظل دومًا مُحبين لشخصيتنا القديمة مهما حدث من التغيير بنا، فنحن مُجربين على هذا النضج، تقبل نفسك التي أصحبت عليها رغم اشتياقك لنفسك القديمة فلو أصبحت عدوًا للفقد.. ستفقد نفسك الحالية أيضًا لا محالة، عِش حاضرك ولا تنسى من كنت ومن أصبحت ولتصل إلى ما ستكونه، ففي كل مرة ستشهد شخصًا آخر لم تكن تعرفه يومًا.