بقلم الگاتبة : شاهيناز محمد “زهرة الليل”
گــ :ذَاتُ الْقَلم السِحرِي
لَا تَثِق في كُل مَن يَلبِسُ ثَوب البَراءة
في هذا الكتاب حكاية صامتة… لكنها تصرخ بالحكمة.
بين قطيعٍ أبيض يفيض وداعةً، وقطيعٍ من الذئاب تقطر من عيونها شراسة، يقف المشهد على حدٍّ فاصلٍ من الأسلاك. كل شيء يبدو واضحًا… الخير هناك، والشر هنا. لكن الحقيقة لم تكن يومًا بهذه البساطة.
فالخطر الحقيقي لم يكن في الذئاب الواقفة خلف السور؛ تلك على الأقل تُعلن أنيابها بلا خجل.
الخطر كان في الذئب الذي عبر الحدود… وارتدى الصوف.
ذلك الذئب لم يهاجم، لم يزمجر، لم يُظهر أنيابه. اكتفى بأن يتخفّى في هيئة حملٍ بريء، وبين لحظةٍ وأخرى سيصدّق القطيع أنه واحدٌ منهم.
وهنا تبدأ المأساة؛
حين يصبح الشرُّ أكثر أمانًا حين يتنكر في ثياب الطيبة.
ليست كل الوجوه الهادئة قلوبها نقية،
وليست كل الابتسامات رسائل سلام.
فبعضهم يتقن دور البراءة حتى ينسى الناس أن يسألوا: من أنت حقًا؟
هذه الصورة لا تتحدث عن ذئبٍ وخراف فقط…
إنها مرآة للبشر.
تعلمنا أن العدو الواضح أهون خطرًا من صديقٍ مزيّف،
وأن السور الحقيقي ليس من الأسلاك الشائكة…
بل من البصيرة.
فلا تخف ممن يُظهر لك مخالبه،
لكن احذر ألف مرة ممن يخبئها تحت صوفٍ أبيض.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى