مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لا أصدقاء في هذه الحياة

Img 20241230 Wa0096

 

سُندس خالد حمّامي 

 

كانَت رسالتي دائماً للنّجمةِ الّتي بداخلي، أخبرها أن لا تنطفئ أن تبقى لمّاعة، حتّى يراها النّاس أجمَع، لكنّي لم أعلم أنَّ النّاس هي مَن ستطفئها بعينيهَا اللَّئيمَة، وفظاظةِ ما بداخلهم، لم أكُن أعلم أنَّ نظرة تطفئ نَجمي، حتّى أتَت صديقةً قديمَةً لي رايتها مرّةً بالطّريق وأخبرتني أنّها يوماّ ما ستأتي إلى منزلي في موعدٍ قريب، أعطيتها رقم هاتفي ومشيت، كنتُ لا أحبّها كثيراً وأذكرُ أنَّ مشاكلي المدرسيّة كانت منها فقط، عدتُ أدراجي إلى المنزل أخبرتُ زوجي عن يَومي، وعن هذه الفتاة فقالَ لي أنّ الإنسان يتغيّر ولعلّها تراجع نفسها فتأتي إليكِ بعد سنين مرّت، ابتسمت لهُ وقلت لا أعلم، وإذ بهاتفي رنً برسالة فقَط كانَت هي “ريم” ها هي يا زوجي العَزيز ترسلُ إليّ أشعر وكأنّها تحبُّني جداً ما بها، ماذا أرسلت لكِ؟

-تقول بأنها سوفَ تأتي إلي غداً

وستستقبليها؟

انتظر دقيقة لدينا صديقة قديمة مُشتركة سوف أتصل بها لعلَّ رقم هاتفها يكون هو، فتحت الصوت خارج السّماعة وأخبرتهُ إنهُ يرن يا “ماهر”

-ألو

-مرحباً 

-مَن انتِ؟

-أنا “سارة” يا “ربى” هل تذكرتينَني

-نعم بالتأكيد ومن ينسى وجهكِ الجَميل الهادئ أخبريني كيفَ حالكِ

-الحمد لله وأنتِ كيفَ حالكِ

-بخير يا عزيزتي، أخبريني كيفَ تذكرتي أنو تتصلي بي

-لقد غيرت رقم هاتفي ولم أعطهِ لأحد أريد أن أسألكِ عن شيء

-تفضلي يا “سارة” ما الأمر أخبريني أقلقتني

-كلمتني “ريم” وتريدُ أن تأتي إليّ لكنّي لا أريدها وشككتُ في أمرها رأيتها اليوم في الطّريق وأخبرتني أنها تريد أن تأتي إليّ واتصلت بي فورَ عودتي إلى المنزل

-لا تستقبليها يا “سارة” 

-ما السبب؟ 

-إنّها مشعوذة فارقها زوجها بسبب أفعالها وخيانتها لهُ وجاءت إلى منزلي ووضعَت لي عطور رائحتها مقرفة كانَت قد صنعتها بيدها وبالنهاية اكتشفت انه عملها التّخريب بين الزوجين، انتبهِ كثيراً منها

-حسناً يا “ربى” شكراً لكِ إلى اللقاء

هل سمعت يا “ماهر” تريد التفريق بيننا سوف آتي بها إلى هُنا ولترى ماذا سأفعل…بعد وقتٍ قليل أرسلت “سارة” رسالة إلى “ريم” تتضمّن عنوان منزلها وأين تقيم، جاء اليوم الثاني وأتَت صديقتها لكنّها وضعت كاميرا في صالة الجلوس، رنَّ جرس المنزل ودخلت صديقتها استقبلتها بكل سرور وتكلموا قليلاً وقامت لتعدّ القهوة كانت قهوتها مرّة فقالت لها ستكون حياتكِ مرّة أيضاً كقهوتكِ، خلال دخولها المطبخ قامت صديقتها تتفتّل وراتها وراىها، هل أعجبكِ المنزل؟

-نعم إنهُ جميل

-هذا ذوق زوجي 

خلال هذه الفترة خرجت وعادت أدراجها إلى صالة الجلوس، كانت “سارة” تراقبها من هاتفها حتى رأتها تأخذُ من جيبها أشياء ناعمة وترشّها على الأرض وفي زوايا المنزل وتتمتم بأشياءٍ غير مفهومة، أرسلت إلى زوجها الفيديو وأخبرته بأن يأتي إلى المنزل مع صديقه الشُّرطيّ، بعد وقت ليسَ بطويلٍ رنَّ جرس منزلها فقالت “سارة” هذا زوجي وصديقهُ فتحت “سارة” الباب ودخل زوجها وقال صديقهُ: السلام عليكم 

وقفت صديقتها منتصبة وألتفتَت إلى الخَلف فرأت طليقُها بلباس الشُرطيّ، 

-أنتْ ماذا تفعل هنا؟

-جئت لمقابلتكِ، وأخيراً الآن استطعت أن أصل إليكِ بعدَ وقتٍ طويل، ألَم تشتاقي إليّ؟

اخرجَ من جيبهِ أصفاد وجمعَ رسغِ يديها بها، جئتُ لأحبُّكِ أكثر يا “ريم” هيا بنا

لماذا فعلتي بي هكذا يا “سارة”؟

رأيتكِ وأنتِ تضعين أوساخكِ هُنا وهُناك، لا تقلقي لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

ولا أحد يسامحكِ بعدَ الآن فهمتي، هيّا اذهبي إلى مكانكِ الذي لا تستطيعين ان تملأيه بأوساخكِ القَذرَة.