مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كيف نرى الحياة و الآخرة بقلم هدى محسن محمد

نتساءل دومًا، ترى كيف سيكون نعيم الجنة؟

ونتخيل العديد من المشاهد، نتخيل جمالًا فريدًا..

حين نرى الأنهار والقصور و الثمار والخيام والذهب واللؤلؤ والحرير، حين نلتقي بأحبة ماتوا منذ زمن وغابوا عن أعيننا، حين يلتقي الابن البار بأمّه، والشيخ الفان بابنته والوالدان بابنهما الذي مات صغيرًا وودع الحياة.

نرى النعيم حين نرى المريض شُفي، و المهموم سُعد، والشيخ عاد شابًا، والعجوز رجعت فاتنة.

نسعد حين نلتقي بالأنبياء ونسلم على الصحابة ونتعرف على علماء الأمة ونشاهد مجاهديها ونرى شهداءها و نبصر الملائكة بأعيننا رأي العين ويقال لنا هذا أبا بكر، والقادم هناك عمر، والجالس تحت الشجرة هو ابن الوليد، ونسمع صوتًا عذبًا فيهلل الجميع: هذا نبي الله داود، و يتبعه صوت فيقال بلال يؤذن، إذن سنري النبي عليه السلام الآن.

نبتهج حين نرى أصحاب الأخدود وأهل الكهف وأصحاب السفينة ومؤمني آل فرعون ومؤمني أصحاب القرية  ويقبل ذو القرنين، ويروي لنا أبو هريرة، ويفسر لنا ابن عباس  ويقرأ علينا مسعود.

نفرح حين نرى الله كرؤية البدر  ولله المثل الأعلى، ليس بيننا و بينه حجاب.

كيف ستكون أول لحظة وأول ليلة وأول صباح في الجنة  وقد انتهى العمل والتكليف، وفرغ الناس من الحساب، و اختفت الهالات السوداء و غادرنا عالم النفاق و الشرور والحروب والكراهية  واختفاء الشيب ووهن العظم وضيق الصدر والأدوية والأجهزة والمهدئات !

كيف ستكون لحظة رؤية الله سبحانه وتعالى!

فيارب اجعلنا من اهل الجنة.