كتبت: هدى محسن محمد
حين نرى الأنهار والقصور، والثمار، والخيام، والذهب، واللؤلؤ، والحرير، حين نلتقي بأحبة ماتوا منذ زمن وغابوا عن أعيننا، حين يلتقي الابن البار بأمّه، والشيخ الفان بابنته، والوالدان بابنهما الذي مات صغيرًا وودع لهما الحياة، حين نرى المريض شُفي، والمهموم سُعد، والشيخ عاد شابًا، والعجوز رجعت فاتنة، حين نلتقي بالأنبياء، ونسلم على الصحابة، ونتعرف على علماء الأمة، ونشاهد مجاهديها، ونرى شهداءها، ونبصر الملائكة بأعيننا رأي العين، ويقال لنا هذا أبو بكر، والقادم هناك عمر، والجالس تحت الشجرة هو ابن الوليد، ونسمع صوتًا عذبًا فيهلل الجميع؛ هذا نبي الله داود ويتبعه صوت، فيقال بلال يؤذن؛ إذًا سنرى النبي عليه السلام الآن، حين نرى أصحاب الأخدود، وأهل الكهف، وأصحاب السفينة، ومؤمن آل فرعون، ومؤمن أصحاب القرية، ويقبل ذو القرنين، ويروي لنا أبو هريرة، ويفسر لنا ابن عباس، ويقرأ علينا مسعود، حين نرى الله كرؤية البدر، ولله المثل الأعلى ليس بيننا وبينه حجاب.
اقرأ: لكن لما؟
https://everestmagazines.com/archives/52556
كيف ستكون أول لحظة، وأول ليلة، وأول صباح في الجنة؟ وقد انتهى العمل، والتكليف، وفرغ الناس من الحساب، واختفت الهالات السوداء؛ وغادرنا عالم النفاق، والشرور، والحروب، والكراهية، واختفاء الشيب، ووهن العظم، وضيق الصدر، والأدوية، والأجهزة، والمهدئات
كيف ستكون لحظة رؤية الله سبحانه وتعالى؟
فيا رب، اجعلنا من أهل الجنة.






المزيد
آيادٍ ناعمة… ولكنها ممزقة بقلم الكاتب هانى الميهى
انتظر ولا تيأس! بقلم سها مراد
أرواح آثمة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد