مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كيف تقبل توبتي؟

Img 20240417 Wa0112

كتبت: فاطمة حجازي 

 

إذا اقترفت ذنوب مجدداً بعد رمضان …هل ذالك يعني أن عبادتي في رمضان لم تقبل ؟ او ماذا أفعل لكي أصل للهداية أني اقاوم وأحاول لكي لا أرتكب الذنوب ولكني أقع في الخطأماذا افعل ج/الله يقول “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ” لكنك تتفهم ذالك بشكل خاطئ تفهم بان الهداية ألا تخطئ وذالك مستحيل ،، “كلُّ بنِ آدمَ خطَّاءٌ ”

لكن الهداية هي إنك تنوي الرجوع بصدق والاقلاع بصدق

ولو وقعت تعود مسرعاً بسرعة تفق من ذنبك بسرعة

الله قال “إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ”

لم يقال إنهم سيكونوا معصومين من الخطاء

انت تبحث على العصمة الكاملة ،والله لم يطالبك بالعصمة لأنك بشر ضعيف

بل….. طالبك بالسعي لها

ولابد أن يحصل تفريط بسبب طبيعتك البشرية

ولذلك الله ﷻ شرع التوبة للمؤمنين

انت لابد أن تفهم أن القبول في رمضان ليس بأنك تخرج للحياة قديس لا تخطئ….ذالك مستحيل

القبول في رمضان يعني أنك تخرج أقرب إلى الطاعة وأحب لله وأبعد عن المعصية

لكن لا أحد قال إنك لن تعصي الله تماماً وإلا بذالك ستكون كل الناس لم تقبل لها لأن الجميع يذنب

معنى القبول انك تخرج من الشهر الكريم تحب ﷲ وطاعته وتكره المعصية

وذالك واضح بكلامك انك تكره المعصية ونادم وحزين …..وتلك تعد من علامات التوبة

لاأحد يستطيع أن يقول لأحد أنت مقبول أم لأ

لكن من أحسن العمل وأحسن الظن بالله فهو مقبول بإذن الله

“أنا عند ظنِّ عبدي بي فليظن بي ما شاء”

العلماء حين تحدثوا تكلموا في شروط التوبة لم يشترطوا عدم العودة للذنب

ولكن اشترطوا .. العزم على عدم العودة

فأنت إذا عزمت على عدم العودة صادقا نادما انت هكذا تبت من ذنبك ولو َوقعت بعدها فليس ذالك يعني أن التوبة ليست مقبولة إطلاقاً ولكن …يعني أن الشيطان غلب جولة من إحدى جوالته لدينا وأنت كنت غالبه جولات قبلها كثيرة. لأن حالة المؤمن بعد الذنب: ندم وإقلاع عن الذنب وتركه وعزم على عدم العودة ولو وقعت بعد ذلك سارع للتوبة ولو وقعت الف مرة…تب الف توبه التوبة تمحو الذنب “إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ”

وذالك ليس يعني إنك تتجرأ على الذنب ولكن تعرف الطبيعة البشرية الضعيفة لكي لا تنصدم لكل جواد كبوة ؛ ومامن مؤمن إلا وله ذنب ؛ لكن التحدي الكبير…. ليس فقط عدم الوقوع في الذنب التحدي الأكبر انك لو وقعت أو زللت كيف ستتصرف…..

تكبر عقلك أم تكمل مثلما كنت بالماضى أم ستسارع لربك وتتوب َوتستغفره وتسترضيه وتسرع لعمل حسنات تذهب السيئات تلك هي بالفعل علامات القبول _لن تكون قديسا معصوما لكن…. ذنوبك ستقل تدريجياً _ولو وقعت ستقوم مسرعاً تائبًا منكسرًا لربك فقم وانفض عنك غبار اليأس

وأجعل الله في نفسك “لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ