كتبت: إيمان ممدوح نجم الدين
أولا عليك أن تعرف جيداً، أن ليس السلام النفسي بما يعتقد الكثير لسبب ما،أنه بوجود المال أو المنصب أو حتي الحصول علي مكانه ما. فإن لم تحصل عليه منذ البداية مهما كان وضعك، فلن تحصل عليه حتي تظفر بما تريد إلا بتغيرك.
فالسلام النفسي داخليا في روح الإنسان في الغالب لا تستمد من العالم الخارجي، بل العالم الخارجي هو من يستمد منه.
بكل بساطة حين تكون نفسك مطمئنة لا تضر أحد، وحين يكون قلبك سليمًا لا يتمنى شرا لأحد. هكذا فحين يكون أصلك طيب نافعا منفعا وفكرك صالحًا، تستطيع مواجهة التحديات والمتاهات بحكمة وأكثر رضا.
من أين نحصل علي السلام النفسي؟
١- بالتقرب من الله سبحانه وتعالى. فهو خلق الخلق، وكل شيء بيده. أن تؤمن بالله حق الإيمان.وتتقرب إليه بالأفعال والأقوال قلبا ونفسًا. فحين نتقرب من الله نسلم جميع أمورنا إليه ونحن بكامل الرضا، وتصبح آمالنا رضاه ودخول جنته، ولا تصبح الدنيا أكبر همنا فتستطيع أن نمضي بكل قوة ونحتسب كل آلم عند الله، من الحسنات والجبر القريب.
فحين نتبع ما أمر الله به، و نبتعد عن ما نهي عنه، يكون بأيدينا أن نحصل على خير الدنيا والآخرة. حقا وهذا من الطبيعي أننا نضعف أحياناً ويصيبنا العجز الشديد ولكن ليس معنى ذلك أننا سيئون أو نرضى بذلك بل أن تكون لنا مرجعية من كتاب الله وسنه سيدنا محمد عليه أفضل الصلاه والسلام فنعود مجددا بل نعود بقوة.
فحين يكون في القلب الله لن يخيب القلب مهما اشتدت الظلمات حولي.
لا تعلق أحلامك لحياة ؟
ليس كل شيء وإن كان صالحاً من حقنا أن نحصل عليه، فليس معنى حين تكون مؤمناً صالحاً وتسعى برضا الله أن تحصل على ما تريد في كل مرة وإن أخذت بكافه الأسباب،
فحين تمضي في طريق ولا تلقى رجائك منه لا تيأس وتفقد الأمل بالله رب العالمين. بل أعلم أن مهما اتسعت عقولنا من العلم والفهم أننا لا ندرك الحكمة الحقيقية من الأمور إلا قليلا، فلا تجعل كل رجائك من الدنيا.
نعم نسعى ونحقق ما نريد ولكن إذا خاب حلمك يوماً، احتسبه عند الله. فليس الرجاء الكامل هو تحقيق المراد بل تحقيق الصواب في أنفسنا، وصالحها وربما عدم التحقيق يرفعك درجات ومن ألام الابتلاءات .
فكن راضياً في كل حال.
لا تجعل نظرتك محدودة؟
لا تنظر للأمور بشكل مقتصرا علي الفقد أو شدتها الفقر والضيق، وللأسف أننا نتعمق في ذلك، وتصبينا الغفلة وقل الحمد، حتي تصعب علي القلب الرضا. حين تسوء الحال. أو أمر ما مهما كان متعقدا ومستمر في ذلك فعليك أن تأخذ بالأسباب وتحسن الأخذ به جيدًا مع كامل الثقة بالله وحسن تدبيرك لأمورك، وعليك أن لا تعتمد النظرة السطحية لحياتك وتظلم نفسك أولا، فراجع نفسك وفكرك، فلا شيء فوق طاقتك بل كله يعادل تحملك، ولا تكلف أنت نفسك بما لا تستطيع تحمله من قرارات أو سوء إختيار.
وتأمل أيضا فيما عندك من نعم، وبالحقيقة إذا تأملت حق التأمل بين الفقد والموجود، ستكتشف لو هداك الله لذلك أن الموجود أكثر بكثير من الفقد ولكن ربما يغفل قلبك.
كله وحياته.
كل إنسان وله حياه تختلف عنا في ظروفنا وأحوالنا وأفكارنا وأنت لا تعلم مهما كنت قريب مما حولك حياه أحد بالكامل. ف خفايا الأمور أسرار لا تظن أنك تعلمها فلا داعي إطلاقا للمقارنة فإن الله سبحانه وتعالى قسم الرزق بيننا في كل شيء في الصحة والمال والعلم وروحة البال وسلامه القلب وطيب الخاطر والزوج والأبناء ….
فلن يقتصر الرزق على شيء بعينه بل في كل شيء من مدارك الحياه؛ وأعلم أحياناً يبتلى الانسان في رزقه ويكون الفتنه في حياتي فيما يحب،
وأعلم جيدا أنك تظلم نفسك حين تقارنها بأحد، فصنع من حياتك نفسك.
التقرب من الذات.
اسعى دائما لفهم نفسك ل فهم أفكارك. أن تكون أدرى بذاتك فيما تحب وفيما تكرة ان تكون تفهم تفاصيلك. وتستطيع جيدا أن تتعامل مع نفسك في كافة الأحوال، وتقرب منها فأنت أولى بها ولا أحد يدوم لك.
وستحاسب في الأخرة علي نفسك، وأفعالك.
فتقبل عيونك واسعى لإصلاحها ولكن لا تتقبل أخطائك لكي لا تكررها مرة أخرى. أجعل بينك وبين نفسك حالة من السلام الداخلي والاستقرار، لا ترهقها بكثره التفكير أو حتى بكثره التأمل بل اعتدل في كل شيء وأجعل لك صحبه معها نافعه ذاكره الله تنجو بنفسك حين لا يكون معك أحد.
أن يكون لديك مبدأ.
ألا تسير في الدنيا ف جميعا نسير ولكن أجعل لك مسارك التميز. والمرجعية الحقيقية من النفع والسلام أن يكون لك فكرا مستقلاً متنوعاً سليما ليس منه ضرر ولا ضرار؛ وإن يكون لك مبدأ يحدد هويتك يحكمك حين تغلبك هوي نفسك، يعطيك القوة حين تضيق بك الحياه. فلا تكون بدون مبدأ فمهما أرتفع شأنك ومنصبك نهايته ستخسر كل شيء حتى نفسك لأنك بدايه كنت بدون مبدأ.
مبدأ يمنعك من الخطأ مبدأ يصحح فكرك مبدأ يحدد في أي طريق تسير
مبادئ صالح فيما أمر الله به ونيه طيبه تحتويك دائما.
الرضا
واعلم يا رفيقي أنك لو حصلت على كل ما تريد وأنك من الأساس ليس راضيا. تملك من القناعة ما يكفيك من القليل لن تهنئ بشيء .
فعليك أن ترضى قولاً وفعلاً وعملاً.
السلام النفس لا يتطلب الكثير، بل يتطلب الرضا بالقليل.
أن تكون سليم من الحسد والكراهية، وأن لا تنظر فيما عندك غير، بل تحب الخير لجميع
فيكرمك الله من خير الدنيا والآخرة.






المزيد
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة