الكاتبه إيمان يوسف احمد
الطفل منذ صغره يحتاج إلى بوصلة تُرشده، فلا يكفي أن نوفر له الطعام والملبس والتعليم، بل الأهم أن نزرع داخله معنى الهدف. وجود هدف يجعل حياته أكثر وضوحًا ويمنحه الدافع للاستمرار مهما واجه من صعاب.
أول خطوة لتعليم أولادنا أن يكون لهم هدف هي القدوة، فالطفل يقلّد والديه قبل أن يسمع نصائحهم، فإذا رأى والده أو أمه يسعيان لتحقيق أحلام واضحة، سيتعلم أن الحياة ليست عشوائية. بعدها يأتي دور الحوار، فعلينا أن نجلس مع أولادنا ونسألهم: ماذا تحبون؟ ما الذي يسعدكم؟ ما الذي تتمنون أن تصبحوا عليه في المستقبل؟ هذه الأسئلة البسيطة تفتح أمامهم باب التفكير.
ثم نساعدهم على تجربة أشياء جديدة: الرسم، الرياضة، القراءة، العمل التطوعي. فالتجربة تمنح الطفل فرصة لاكتشاف ذاته وما يناسبه. ومن المهم أن نشرح لهم أن الهدف لا يولد كبيرًا دائمًا، بل يبدأ صغيرًا مثل شجرة تُسقى يومًا بعد يوم حتى تكبر.
كذلك يجب أن نغرس فيهم الصبر والمسؤولية، فالوصول لأي هدف يحتاج جهدًا ووقتًا. عندما يفشل الطفل، لا يجب أن نوبخه، بل نعلّمه أن الفشل محطة يتعلم منها، وأن الأهم هو الاستمرار.
وأخيرًا، لا ننسى أن نعلّمهم أن أهدافهم يجب أن تكون مرتبطة بالقيم والأخلاق، حتى لا يبحثوا فقط عن النجاح المادي، بل عن النجاح الحقيقي الذي يجمع بين طموح الفرد وفائدة المجتمع.
بهذا نربي جيلاً يعرف لماذا يعيش، وأين يسير، وكيف يواجه الحياة بثبات وثقة.






المزيد
ثَمنُ الاختيار الخاطئ
نور البداهة: عن إبصار المعجزات المتخفية في ثوب “العادي”
الحكمة ثم العلم