كن أنت لا غيرك !
بقلم / سها مراد
هل تألمت يومًا لكونك وجدت نفسك شخصًا آخر، لا تتعجب ولا تحتار فالأمر بسيط وليس معقدًا كثيرًا منا يظل طوال حياته يعمل ويجتهد ويتعب ولكنه إذا نظر في الأمر يجد أنه يعمل لغيره يجتهد ليرضي غيره، يعمل ما عليه ولكن ليس لنفسه، ليصل في النهاية إلى حالة غير مُرضية أو سعيدة بالنسبة له، لأنه بالنظر إلى أعماله يجد أنه صفرًا لا قيمة له، رغم سنوات عمله وتعبه الطويلة، تلك هي حياة الكثيرين منا بلا استغراب أو تعجب، ولكن هل يستحق هذا أن نعيش في تعاسة؟
لا، يستحق هذا منا أن نقف وأن نكون أنفسنا فقط دون أن نعمل لغيرنا، فنقوم بفعل الأشياء التي تسعدنا نحن والتي ترضينا نحن، والتي تجعلنا نضع رأسنا على الوسادة ونخلد في نوم عميق دون أن نعاني من تأنيب الضمير ووجع لوم الذات، دون مجهود زائد أو تعب مزيف أو محاولة لإرضاء الغير على حساب أنفسنا، حياتنا لا يعيشها أحدًا غيرنا وحياتهم لا نعيشها، فلنعمل لأنفسنا ونترك الغير يعملون لأنفسهم أيضًا.
هيا بنا نبدأ في تجربة ذلك لنرى مدى فاعليته، لنجد أنفسنا في أيام بسيطة وصلنا إلى راحة نفسية عميقة وتخلصنا من آلام كادت تقتلنا وتضيع علينا لذة الحياة، فما عليك سوى أن تكن نفسك لا تكن أحدًا غيرك لأنه لا أحد يريد أن يبقى أنت أو يعمل لك كما تعمل أنت لنفسك افهم حياتك لتستطيع أن تعيش بها ما بقي لك منها.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى