كـ محمد صابر
كم كنتِ قاسية، حين تركتِ يدي المرتجفة في منتصف الطريق، والظلام يلف قلبي مثل غيمة لا تنقشع. كم كنتِ قاسية، حين أطفأتِ شموع الوعد بأطراف أصابعكِ، وكأن كل الأحلام التي نسجناها معًا كانت مجرد لعبة مللتِ منها.
هل تعلمين كيف تمضي الأيام بعدها؟ أبحث في أوجه الناس عن ملامحكِ، وفي أصوات المارة عن صدى كلماتكِ، فلا أجد إلا الفراغ. كل شيء فقد بريقه، حتى ضوء الشمس يبدو باهتًا، وكأن السماء تنعى معي ما كان بيننا.
كم كنتِ قاسية، حين اخترتِ الرحيل دون تفسير، دون أن تتركي لي حتى فرصة للنقاش أو اللوم. جعلتِني عالقًا بين سؤال لا إجابة له، وجرح لا يلتئم.
أعلم أن الحياة تمضي، وأن القسوة أحيانًا جزء منها، لكنني كنتُ أظن أن قلبكِ أكثر رحمة، وأن حبنا أكبر من أن يُدفن تحت ثقل الجفاء.
كم كنتِ قاسية، ورغم ذلك… كم كنتُ أحبكِ.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى