لـِ سها طارق
في لحظات طويلة، حيث يتأرجح الزمن بين الجبر والكسر، نواجه عقولًا تعتقد أنها تمتلك القوة والتجبر. يرون في كسرنا والتخلي عنا نوعًا من الراحة، كأنهم يعيشون حلمًا ثمينًا بعيدًا عن واقعنا المؤلم، ولكنهم لا يدركون أن هذا الحلم هو سراب، وأن القوة الحقيقية تكمن في التعاطف والمشاركة. فما أصعب تلك المشاعر التي ظللنا نحافظ عليها، وكأنها كنوز مدفونة في أعماقنا، لكنها تأتي كرياح عاصفة، تهدم كل ما بنيناه، وتتركنا تحت وطأة واقع قاسٍ.
كسروا الخواطر، يا الله، وحطموا القلوب كما لو كنا آلات متحركة لا تشعر، وكأن أصوات صرخاتنا لا تصل إليهم، بل يسمعونها ويتجاهلونها، وكأننا مجرد ظلال لا تعني لهم شيئًا. هذه التجربة تترك جرحًا عميقًا، جرحًا يرفض الالتئام، مهما مرت السنين. نشعر بالخذلان، وخاطرنا يتفتت أمام أعيننا، وقوتنا تتسرب من بين أيدينا كالماء، لكن في عمق الألم، هناك نداء للنهضة.
نعم، نحن محطمون، لكننا لن نخضع لهم يومًا. كفى، لقد اكتفينا بما فعلوه بنا، وآن الأوان أن نعيد بناء أنفسنا. فكل جرح هو درس، وكل كسر هو فرصة للنهضة. لنترك خلفنا ظلال الماضي، ولنجعل من آلامنا جسرًا نحو المستقبل. لنستجمع شجاعتنا، ونقف أمامهم بكل قوة، لأن في داخل كل واحد منا نار لا تنطفئ، وقوة قادرة على تغيير مجرى الأحداث. لنكن شجعانًا، ولنجعل من خيباتنا سلاحًا، ومن آلامنا رحلة نحو الانتصار.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر