مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قلوب تنتظر

كتبت: ألفة محمد الناصر

 

 

انطلقت إختبارات اليوم الثاني؛ لفلذات اكبادنا، منهم من عبر عن شعور الخوف الذي يعتريه من هذا المجهول الذي؛ لأول مرة يتعرف عليه، وهناك من هو لا يعرف التعبير عن مشاعره؛ ربما خجلاً خاصة لو كان ذكرًا، عقلية شرقية تطمس شخصية طفل باسم “الرجولة” ربما حدث الساعة يسيطر على عقولهم البريئة الحالمة بتحقيق السعادة لامهاتهم وآبائهم.

تجندت كل الأطراف من وسائل إعلام وأشخاص تسهب في الحديث عنه، أبناءنا في الثالثة عشر من عمرهم ذكورًا كانوا أم إناث؟ لازالوا غير قادرين عن التعبير عن ما يخالجهم من مشاعرهم بطلاقة وبصراحة.

وهذه مسؤولية الأسرة في الاقتراب بالحوار والتواصل مع الأبناء، خوفًا عليهم من زمان كثرت فيه المغريات، لابد لنا من الاقتداء برأي علي بن ابي طالب رضي الله عنه عندما

قال: “لا تؤدبوا أولادكم باخلاقكم؛ لأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم‏”

كبرنا واصبحنا أولياء أمور، نمارس الأمومة والأبوة لابنائنا هذه سنة الحياة، تعود بنا إلى سنوات مضت، حينما كانت امهاتنا كعاداتهن تستيقظن للصلاة، والإكثار من الدعاء، وتباشر أعمالها المنزلية باعداد وجبة فطور دسمة فيها من المقويات الطبيعية المفيدة لاجسامنا الصغار، الجلوس حول الطاولة للإنصات؛ لنصائح الوالدين:

هل اخذت كل ما يلزمك الادوات الهندسية، قلم أزرق اضافي ؟

لتضيف الأم :

وضعت لك تمرات مع قنينة الماء، مهمة هذه الثمرة المباركة مذكورة في القرآن وفوائدها العلمية أكيدة.

ها نحن اليوم نرسل اولادنا إلى مدارسهم؛ لاجتياز أول في حدث في حياتهم لوحدهم، ولكن بقلوب منتظرة أمام المعاهد نهاية الاختبارات، متاملة ، داعية الله ان لا يخيب امالهم الصغيرة.

سويعات وسوف ينتهي هذا الكابوس الجاثم على أرواح صغارنا الذي كبروا هذه السنة، ينتقلوا إلى مرحلة جديدة من حياتهم الدراسية، سنوات أخرى في الثانوي تنتظرهم.

قريبًا جدًا تتحرروا من الدعم والمراجعة؛ حتى تتفرغوا العطلة الصيفية وأجواءها الممتعة بين سفر وسباحة، هذا هو مصير كل من جد في عمله يجد بإذن الله الراحة والاسترخاء بعد اهداءه السعادة لوالديه؛ لأفراد الأسرة والأحباب، فالفرح يتضاعف عندما نتقاسمه مع الاخرين.

هنيئًا للقلوب المنتظرة؛ لهذا الامتحان ونتائجه، واتمنى أن نتخذ مثل هذه الأحداث في حياة أبناؤنا؛ لمزيد ربط أواصل الحبة والتفاهم ما بيننا، وارساء علاقة أبوية سليمة أساسها الصراحة، والحوار، وطلب الهداية؛ لمن سار في إتجاه مغاير أن صلاح المجتمع لا يصلح الا بصلاح أفراده.

le 16/06/2023