كتبت: هالة البكري
كلما ذهبت إلى قلبي؛ من أجل أن أسأله عن حالهِ، أجد به جروحًا لاتكف عن النزيف، وكأن العدو قتلهُ بأشد الطعنات وأقساها، قاتله في معركة لم يجدُ بها من يداويه، فتلقى الطعنات وذهب إلىٰ الأحبة؛ من أجل أن يضمدوا جروحهُ، فأعطوه طعنات آخرى، فتلقاها وعاد بِدماء كالبركان عاد؛ من أجل أن يضمد جروحهُ بنفسه، ولكنه لم يستطيع تضميد أي جرح، فهذا ما رواه ليّ قلبي عندما سألته لما ما زالت جروحك متشبثةٍ بك إلى الآن، ذلك كان جوابه الذي جعلني أتألم كثيرًا من أجله وأعاتبه؛ لأنه مازال واقفا عِند جروحه، ولم يستطيع أن يداويها، أعاتبه رغم علمي بأن جروحه عميقة، وليسَ من السهل أن تُشفىٰ، فكيف لذلك القلب أن يتخطىٰ كل ما مر به بتلك السهولة؟ كيف له أن ينسىٰ أنه طُعن في الأعماق؟ كيف له أن ينسىٰ أنه لم يتلقى الطعنة من الأعداء فقط بل تلقاها أيضًا من الأحبة؟ كيف له أن ينسىٰ أنه لم يجد أحدًا يساعده على تضميد جروحه؟ ورغم علمي بأنه ليس من السهل أن تُشفىٰ جروحه، ما زلت أذهب إليهِ كل مرة، وأنا علىٰ أمل بأنها شُفيت.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى