مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قلبُ تُوفي.

كتبت: عزه المتولي.

 

ماذا لو عاد محمولًا على الأكتاف..؟

لشُيعت جثمانه مثلما شُيعت جثمان ماضيه منذ زمن لقرأت رسائله التي لم يرسلها، لبحثت بين كلماته التي لم يكتبها عن اعتذار، إن وجدته وحتي إن لم أجده، سأقبل اعتذاره، لا أريد أن يكون ذنبي سبب عذابه سأزور قبره بين حين و آخر، سأحكي له عن ما فعل بقلبي، وكيف أنبت لي حبه جناحين وجعلني أطير فوق السحاب ثم كسر تلك الأجنحة وتركني أسقط من ذلك العلو الشاهق، وكيف كان بمثابة قطار سریع دهس أحلامي؟ و واصل طريقه دون أن يلتفت ليرى ما العاصف من دمار سأحكي له كيف قضيت أيام بل أعوامًا مذهولة مما حل بي؟ مدمرة كمدينة مر بها إعصار فأهلك كل ما كان قائمًا فيها خلفه مروره

ثم سأشكره على خيانته، فقد جعلني أستيقظ من أحلامي المنتهية الصلاحية، و أيقظ بي قسوة لا عهد لي بها جعلني أبدو أكثر جمالًا وبهجة أعلنت الحرب على كل ما يذكرني به، لم أعد أسأل عن سبب غيابه، فالموتى يموتون لهذا يغيبون، ولم أعد أنتظر عودته فالموتى لا يعودون.

لن أبكي لموته، فقد مات بالنسبة لي منذ زمن، وبكيت كثيرًا حينها !