كتبت: حبيبة نبيل
كانت العيون الحادة تتلاحم في معركة صامتة، في أقصى قاع الأرض حيثُ وجود بشر لا يمتُّون للآدمية، في قصور كالملوك يتبخترون بأموالهم التي سرقوها ويتفاخرون بصدقاتهم الحميمة بين بعضهم البعض، لكن تأتي الرياح دائمًا بما لا تشتهيه النفس، فيظهرون كقطع الشطرنج الذي يُحارب كل منهم باستماته؛ ليقتل الآخر، سماء متبلدة بالغيوم وجو خانق كئيب، يظهرون كالأشباح الليلية، تعج منهم رائحة القذارة، وتضيق الأعين بالخبث والدنائة، على شفتيهم ابتسامة شهوة نحو السلطة القادمة، يقفون ضد بعضهم البعض، فيقاتل الجنود ويدافع الوزير فتنقلب القصور إلى مكب نفايات نتن، وفي النهاية ينتصر واحد بعدما قتل جميع قطع الشطرنج التي كانت معه، فيضحي قاتلًا وحيدًا بلا هدف.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن