كتبت: خولة الأسدي
في الحقيقة، وعكس ما يحلو لي الترديد دومًا.. فقد اكتشفتُ بعد مراجعةٍ لحياتي، وأحلامي فيها، أني قد حصلتُ على ما أردتُ دائما!
لا لا، لا تظن أن تذمراتي كانت محض دلالٍ جاحدٍ، فرغم أن تلك الحقيقة، لكني في الواقع لم أفرح بحصولي على شيءٍ يومًا؛ لأن كل ما تمنيته، كان يأتيني بعد أن أكون قد فقدتُ الاهتمام به، ولم يعد حدوثه يعني لي الكثير؛ فكان من الطبيعي جدًا أن أتباكى على أمنيات قلبي التي كنت أرغبها بشدةٍ، وحين كان اليأس يقتل في روحي كل ذرةٍ من أملٍ، كانت الحياة تأتيني بما توسلته منها يومًا بحرقةٍ، ومنعته عني قاتلةً فيّ كل خردلٍ من شغفٍ وسعادةٍ، لتُتِم جريمتها بطريقةٍ لئيمةٍ في سخريتها، وهي تمنحني ما منعته سابقًا، مُستمتعةً باستقبالي المنطفىء لما تلفهتُ له زمنًا.
وهكذا يا عزيزي، تجدُ أني صدقًا لم أعرف تلك السعادة التي يبكي المرء من فرط سروره بها، ولذا فما كانت شكواي يومًا إلا من معاناةٍ حقةٍ.






المزيد
بين الكلام والفعل بقلم ابن الصعيد الهواري
العودة من جديد بقلم سها مراد
كن الأثر الجميل بقلم علياء العشري