كتبت: زينب إبراهيم
حينما سئلت عن الزوج الصالح قولت: هو من يراعي الله فيكِ وتباهين به أهل السماوات والأرض، فلا يحطم لكِ قلبًا ولا خاطر؛ لأنه يراكِ هو، حتى إن هبطت دمعة واحدة من عينيكِ أو شعرتِ بأي شجن؛ كأنها انحدرت من عينيه هو، فدائمًا يراكِ مؤنسته في الدارين وعيناه لا تبصر إلاكِ؛ لأن باقي النساء في الكون كله محيوا، فأصبحتِ أنتِ من تجلسين على عرش قلبه، وحياته، وعينه؛ فإن كان يؤلمه شيئًا ما، ذهب لرفيقته التي تنصت إليه على الدوام وتسانده في حياته، ذهب إلى والدته التي تحنو عليه وتحتويه إن قسى الزمان والحياة، ذهب إلى ابنته التي تشعره بحلاوة العيش ورغد الحياة، ذهب إلى زوجته التي يتكئ عليها إن أعوج الكون أو مال، ذهب إلى ذاته التي تفهمه من نظرة واحدة، ذهب إلى راحته ووطنه التي يهبط فيه حينما يثقل على كاهله وعاتقه أي هم أو نصب؛ فإنه يراها كل ما سبق وهي الأخرى تبصره هكذا، ولكن إن حدث خلل ما لم يكونوا قط من الذين يرون المودة والرحمة التي شرعها الله ووضعها بين الزوجين؛ فهي جزء منه وهو عالمها الخاص الذي لا يحوى على أحد سواهما، ولكن عجبي لمن يرى أن أذى الملاك الذي أهداه الله إليه؛ حتى يأنس حياته وينير بستانها، حق له يفعل ما يشاء دون محاسبة أو عتاب؛ لذلك عندما استخبرت عن الزوج الصالح قولت ذلك، فهذا ما يتوجب على كل رجل أن يراه وعيناه تبصره؛ لأن تلك الحقيقة المغيبة عن عقول بعض الرجال، فإن كنت قولت كما أرى ويحدث في الحياة؛ لم يكن يومًا هذا الصدق، إنما تراهات تروج في مسلسلات أو أغاني تطرب آذان وقلوب النساء؛ لكن يصعقون بواقع مرير وبأزواج لا يعرفون عن الرجولة، إلا رؤية أنفسهم على المؤنسات الغاليات التي أوصاهم الله بهن خيرًا وأن يضربهن إن لزم الأمر تحت بند ” إنني رجل” ويرى أنه حقًا له أن يفعل ما تسول له نفسه وإن وصل بها الحال إلى الموت، لكنه يغفل تمامًا عن يوم الحساب وعن ” وعاشروهن بالمعروف” صدق الله العظيم الله لا يأمرك بأن تضرب زوجتك، حتى تثبت أنك رجلاً؛ لكن عندما تحتوي رفيقة عمرك وحياتك، تكن بذلك الرجل الصالح والذي يستحق أن يقال عنه ” رجل”.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد