في يومًا ما
الكاتبة: بسمة سليم عرابي
تتذكر يا رفيق عندما كنا عند
الشاطئ في يوماً ما
كنتُ أنا شارده عنك كعادتي
ولكنني من حينٍ لآخر كنتُ أختلس إليك بعض النظرات لأجدك شارداً في عالمك الخاص.. أتري لست أنا الوحيده من تشردُ كثيراً.. حتي مع علمي بأنك كنت شارداً بي أنا.. كما أخبرتني سابقاً بأنك لا تشرد بغيري.. ولكن كان بداخلي سؤال.. كيف تشرد بي وأنا أمامك؟
أعلمُ بأنني كالهواء لا تستطيع لمسه حتي مع شعورك بهِ.. لا أُخفيك سراً لقد كنتُ انتظر مللك مني ذات يوم.. لقد كان قلبي يرتجف خوفاً من مجردِ فكره فما بالك لو أصبحت واقع.. لن ألومك مطلقاً إذا كنت تراني أنانيه تجاهك.. لا أنا هنا معك.. ولا أنا ببعيدهً عنك.. وأكثر ما يؤلم القلب ويرهق الروح هو منتصف الأشياءُ يا رفيق.. ذلك المنتصف الذي يُشتت عقلك.. ويجعلك دائماً خائفاً ومتردداً.. ولكن هذه أنا يا رفيق.. لقد اخبرتك سابقاً لقد اخترت اصعب الطرق.. ماذا عساي أن أفعل.. أعلمُ إنك حاولت ومازلت تحاول… وما لا تعرفهُ أنت إنني كذلك أُحاول معك ولأجلك يا رفيق.. فأنت أكثر من يستحق كل مُحاولاتي.. ولكن لا أعلم إذا كان القدر ينصفني وتعود الحياه لقلبي قبل أن يفوت الأوان.. ويموت كل شيء.. وتتألمُ أنت يا رفيق.. فالألمُ يذهب بالحب حيث اللارجوع.. ليت ذلك اليومُ لا يأتي.. فلن يكون هناك ما أُحاول لأجله..






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني