كتبت: علياء زيدان
في مثل هذا اليوم كُنت شخصًا أخر في مكان أخر بشعور أخر أفتقده حقًا ذاك الآنا.
أفتقدُ شغفي بالحياه و الأشياء في ذلك الماضي، أفتقدُ الشعور و الأشخاص والعالم.
مابالُ الحياه كسفينة لا ترسوّ أبدًا، مابالها بين حين وحين في ميناء أخر.
القلب يعتصرُ والعقل ممزقٌ حقًا ما هذا الشعور الغريب؟
الحنين أم الندم.
كره أم حب لا ينتهي.
أصبحتُ تاهًا جدًا، أصبحتُ باهتًا غريبًا عن العالم منعزل و أنبذُ الجميع.
أنا الذي كان أحبُّ الأمور إليه مخالطة الناس أصبح كارهًا لهم، الذي إذا سكن أي مكان وجد الفًا من الاحبة وإن لم يجد يخلقُ لنفسه مكانًا في قلوب الجميع.
أنا الذي كان يهتم بنظرة الناس إليه أصبحتم كالحجر الأصم لا أُميزه عن سائر الجوامد.
أصبحتُ هشًا وقويًا في آن واحد، أصبحتُ بعيدًا عن الجميع اسكن غرفتي الصغيرة و انيرُ ظُلمتها بنور الهاتف و أنا أشاهد صوري في العام الماضي و أدركُ كم أن الإنسان يتغيرُ حاله بين الثانية و الأخرى، كم يصبحُ منعزلًا من فرط الأذى من أحب الناس إليه!
تصحُ الجمله “يكاد المرء من فرط الأذى أن يتقئ قلبه فليقل حسبي الله” فلا القلب قادر على نطقها ولا يقدر علي التجاوز أبدًا.
يكادُ المرء من فرط التخلي ينشقُ صدره و يضع القطعة الصغيرة في كفتيه ويطعنها الف مرة.
عامًا للتغيير وللتخلي والتجاوز والانعزال وترك الأذى لمسببيه.
يكاد المرء من فرط خزل قلبي منه وإليه أن يطعن نفسه بألاف الخناجر كل يوم.
فلا حبًا في مخالطة الناس مرة أخرى والسير وحيدًا وأن تخلت عنه تلك القطعة المقيمة في الركن الأيسر منه التي من فرط الأذى تلتفظُ أنفاسها الأخيرة فلا حبًا لكم ولا ليَّ وسلامًا أخيرًا إليكم.
انشق الفؤاد واندثر مافيه من حب في الفضاء طليقٌ وأصبح كقطعة سوداء تأكل الأخضر واليابس من حولها.
يتعجب المرء حقًا من فرط التغيير هذا، اُطيلُ التمعن في تلك الصور القديمة وتلك من يومين، ايجوز للمرء أن يتحول قلبه من الهدوء إلى الفوضى العارمة التي لا تهدأ أبدًا إنما شئ واحد ثابت وهو العقل الذي من فرط التفكير اصابة الأذى.
عامًا جديد يبدأ بلا أنا منكم ولا أنتم مني.






المزيد
الروح الضائعة بقلم الگاتبــة شــاهينــاز مــحمــد “زهــرة الليـــل”
سباق لا خط نهاية له بقلم الكاتب هانى الميهى
لم أعد اخاف من الزمن بقلم إيمان يوسف أحمد