كتبت فداء بركة
أتمشى أنا وشبابي
في رواق غزة
وبين أزقة الطرقات
حيث الأشجار تثمر على شوارع ليست لي
السدال يتطاير مع ربيع ليس لي
أنا وشبابي
نتسكع بلا حبيبٍ
ولا صديقة ولا ذكريات
يداعبُ النسيم وجنتاي
ويحلق الشال مع الربيع
وابتسم بصمتٍ
ياه…
ما أجملك يا غزة
ما أجمل شوارعك
ما أجمل الشاطئ البعيد
والبحر الفسيح
منذ متى وأنا لم أضع قدمي هناك؟
أتذكر أن لي شيئًا ينبض هناك
في هذه الصورة المحفورة في صدري
التي صارت ذكرى فأخاطبها
اقترحي وطنًا لحنيني
وردًا لذبول وجوهنا
ومصادفة عابرة في باص على طول شارع رشيد.
أو كرسين نديين على شاطئ البحر
نُداعبُ الأسماء الصغيرة في الميناء
اقترحي لي سببًا للحب
أو سببًا آخر للكره
ما عاد في قلبي يكفيني
فقد بلغت القلوب الحناجر
وذرفت المقل الدموع
ما عدت أرى أبعد منك يا غزة ، بلادًا
تطردني أو تؤويني
فأنا نازح منسي ….
ضاع البحر
وضيعني
بالنزوح إلى بلاد ليست موطني.
فإلى أين ترسو سفيتني؟
أرسم دبابة وأوجهها إلى وجه اليهود
أرسم غيمة وأقول : تلك بلادي
أرسم شارعًا وأتسكع فيه مع أحلامي
أرسم قلبي ….
…وأسأله : أين أنت؟
وهو يتسكع على شاطئ ميناء غزة
بخيالي وأحلامي
وتسقط مني دمعة
فينبت تحتي العشب محدثًا أحلام خضراء
ستكون العودة قريبة
لأُعانق بالقبل والأحضان
غزة الحبيبة فأنا كيف أحيا بعيدًا عنك؟
سرعان ما تجف الدمعة فرِحةً بالرجوع.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى