مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في رحلةِ إلى باريس

Img 20250513 Wa0187

 بقلم /أرزاق مُحمّد 

 

فركتُ مصباحي بيدي بقوة ،فشرع لي ذلك الماردُ قائلاً ،هاكِ إلى أين الرحلة ؟

ـ باريسُ ،باريسُ ،لطالما لهفت روحي لها وتمنيتُ أن أزورها ولو في المنام ، وتخال لي أن أمامي حبرُ وبضعة أوراق لأدون لكم تفاصيل رحلتي هناك واتأمل في زوايا مدينة الحب والجمال بين الكلمة والأخرى 

هاقد رجعتُ من رحلتي بمشهدٍ أرويهِ لكم من برج إيفل الساحر….

ـ وصلت وأخيراً وهاأنا جالس على أحد المقاعد الفاخرة في إحدى أرصفةُ باريس المعبدة وتلك حدائق النرجس تحفني من كل جهة وتسترقُ لي زخات من العطر هُناك ،لقد اغرتني الأضواء الباهرة التي تعكسها نافذات المنازل بلونها الذهبيُ الممزوج بقليل من البنفسج الساحر ، وتلك جنسيات مختلفة من الناس تتهافتُ حول بائعي القهوة وبائعي الورود تسللت إلي رائحة القهوة المختلطة برائحة الورد ، قاومتُ ذلك الشعور وحرمتُ نفسي من وردة امتلكها لأنني لاأمتلكُ حينها نقودا كافية حملتُ معطفي على كتفي وعزمتُ على الوصول إلى مكتبة صغيرة يقطُنها عجوز حكيم ،أومأتُ له لأنني لاأستطيعُ التحدث بالفرنسية أعطاني كتاباً مُترجماً عنوانه ،،كيف الوصول إلى باريسُ ،، نثوته واستهزأتُ به وقلت هاأنا في باريسُ مالداعي لهذا الكتاب ؟ رميته على أرض المكتبة وعُدت إلى مقعدي مع غروب الشمس على سماء باريس كانت لاتزال خيوطها معلقه على قمة بُرج إيفل ، كان منظراً هادئاً جداً سحرةُ لايقاوم سرحت كثيراً وأكثر حتى لمحتُ فكرة في ذهني هل بإمكاني تسلق برج إيفل والنظر من سطحه نحو الأسفل ؟ سيكون هذا ممتعا حقاً! قلت ذلك ومشيتُ إلى أمامة ونظرتُ أعلاه لقد كنت لاأكاد أُرى بجانبة ،تبسمتُ وعزمتُ على التسلق ، تسلقتُ خطوة فخطوة حتى كدتُ أن أبلغ نهايته ،نعم هاأنا الان أناظرُ جميع زوايا باريس بوضوح تام لم أشعُر برجلي إلا وقد خانتني وإنزلقت وضللتُ أسبح بالهواء حتى ارتطمتُ بأرضية البرج التي لطالما تمنيتُ وطأها ،واستيقظتُ من نومي فزعة خائفة ،متسائلة اين انا ؟ ألم أكن في باريس هل كان هذا حلماً ؟ لم أصلُ إليها حقاً.. وسرعان مالمحتُ الكتاب الذي أعطانيه ذلك العجوز خلال رحلتي الوهمية وتندمتُ كثيراً لو أني قرأتُه لو أني لن أنثو ذلك العجوز ،لعرفتُ حقاً كيف الوصول إلى باريسُ الآن !!