في المنتصف..
كتبت: ياسمين وحيد
منتصف الأشياء دومًا يبدو باهتًا، في المنتصف تنعدم الرؤية لا تقدر على ملاحظة ماذا يوجد في الأمام ولا تلحظ ما تركته خلفك لتقف في هذا المنتصف وتتابع التساؤلات “هل أُكمل؟ أم أعود؟” وتصمت للحظات ويأتيك سؤالًا آخر لا يحمل أية إجابات مثلهما ” أم أختفي قليلًا من هذا الطريق؟!”
المنتصف دائمًا مرهق، تسلك طريقك هذا في حماس ومن ثم تتوقف في منتصفه وتشعر أنك كنت تسير في الإتجاه الخاطئ، لم يعد الحلم الذي كنت تسير تجاه ورديًا ولن تقدر على العودة مُجددًا ولا حتى الواقع الذي تعيشه مُرضيًا!
إن كنت منتظرًا أية إجابات في مرحلة المنتصف فستنتظر لباقي حياتك وتُقضيها في تلك البؤرة السوداء، لن يُقدم المنتصف لك الإجابات وإنما فقط يطرح الأسئلة.. في المنتصف تبدأ مرحلة مواجهة النفس وترتيب الأولويات من جديد، لن تتقبل حينها النصائح ستستمع فقط لصوتك الداخلي وتتجاهل كل الأصوات الخارجية من حولك.
وبالرغم من أن مرحلة المنتصف مرحلة قاسية إلا أنه لا بأس من التوقف قليلًا في المنتصف، فإنه يُعطيك فرصة للتأمل، تأمل لقراراتك التي تسير نحوها وتأمل لعواقب هذا الطريق وما ستقدمه من تضحيات لتصل!
النجاة من المنتصف ليس بالأمر السهل ولكن إن وصلت لمرحلة السلام الداخلى حتمًا ستنجو مِنه، وتذكر دومًا أن المنتصف ما هو إلا بوابة توضح لك الأمور وبفضلها تتوقف قليلًا وترتب تلك الأفكار المبعثرة.
لا تجعل من المنتصف هلاكك وأجعلها طوق نجاة وبوابة وضوح لك.






♥️♥️♥️♥️