كتبت: أسماء حكيم.
ـ إعتني بقلبي جيدًا يا فيولا.
= لا تقلق يا عزيزي.
قالت هذا وذهبت من حيثُ أتت، بينما بقيت ساكنًا مكاني لمدة طويلة، لأكثر من ساعة أتأمل الفراغ، يتآكل عقلي من كل شئ واللا شئ، تلك الفيولا ماذا فعلت بي؟ أتسأل كيف كانت حياتي قبل أن تأتيني؟
أتذكر حينما كنتُ أدخن بشراهة، وأغُني إحدي الأغنيات التي كتبتُها وأعزفها علي جيتاري الأسود اللون، لتلتف حولي فتيات العصر ذات التنورات القصيرة إلي ما قبل الرُكبة، كانت فيولا واحدتًا منهن، كانت ذات عينان واسعتان، وأنف دقيقة ووجه مستدير، كانت تصفق لي هي والفتيات الأخريات حينما قمتُ بالرقص في الباحة أمامهُن مستعرضًا رشاقة جسدي النحيل، وبنطالي الواسع الطويل يطوي الأرض تحتي، حينما إنتهيت تقدمت مني فيولا وقال بإبتسامة واسعة..
ـ هلّا أعطيتني تذكارًا؟
أوه لا تعلم أنها سلبت مني عقلي حينما بدأت بالتصفيق لي، خلعتُ قبعتي بحركة درامية وأخرجت ورقة كانت مُثبته أسفل القبعة وكتبتُ..
ـ إعتني بقلبي جيدًا يا فيولا.
قرأت الورقة وإبتسامة عريضة إرتسمت علي ثغرها،وقالت بمرح
ـ لا تقلق يا عزيزي.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد