مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فوق النجوم بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد

فوق النجوم

الكاتبة بثينة الصادق أحمد_عاصي

فوق النجوم قليلًا، حيث يصمت الضجيج وتتكلم الأرواح، جلستُ أحدّث قلبي عن كل ما لم أقله في الأرض.
هناك، يصبح الحلم أكثر وضوحًا، وكأن السماء تقول لنا: “إن الطريق إلى النور يبدأ من قلبٍ لم يفقد الإيمان.”
رفعتُ عيني إلى البعيد، فشعرت أن المسافات ليست إلا أوهامًا نخترعها حين نخاف.
فوق النجوم فهمتُ أن الإنسان ليس جسدًا يسير على التراب، بل روحًا تحنّ دائمًا إلى العلو.
قلتُ لنفسي: “كل الذين نظروا إلى السماء طويلًا، تعلموا كيف ترتفع قلوبهم.”
وكان الصمت هناك عميقًا، لكنه صمت مليء بالحكايات.
فوق النجوم أدركت أن الأحلام لا تموت، بل تنتظر فقط قلبًا شجاعًا يصدقها.
النجوم لم تكن بعيدة كما نظن، كانت تشبه الأمنيات حين تضيء في داخلنا.
قلتُ: “من يحمل في قلبه ضوءًا، لا يخاف عتمة الطريق.”
وكلما اقتربتُ من الضوء، شعرت أنني أقترب أكثر من نفسي.
هناك تعلمت أن الكبرياء الحقيقي هو أن تبقى نقيًا رغم كل ما كسر روحك.
فوق النجوم لا أحد يسأل عن ماضينا، بل عن قدرتنا على الحلم من جديد.
قلتُ: “أجمل الرحلات ليست التي تقطع المسافات، بل التي تعيدك إلى روحك.”
ثم ابتسمتُ للسماء، كأنني أخبرها أنني فهمت الرسالة أخيرًا.
فوق النجوم قليلًا… اكتشفتُ أن القلب حين يؤمن، يستطيع أن يلمس الضوء.
وهناك همستُ لنفسي: “الروح التي تعانق السماء لا تعود صغيرة كما كانت.”
وشعرت أن النجوم تكتب على ظلام الليل وصايا من نور لمن يجيد الإصغاء.
قلتُ: “الذين يسكنهم الأمل، لا تضيع طرقهم مهما طال الليل.”
فوق النجوم أدركت أن بعض الأحلام خُلقت لتكبر بقدر اتساع السماء.
وتركتُ قلبي معلقًا هناك… حيث يبدأ الضوء ولا ينتهي الحلم.
وقلتُ: “من يعتد النظر إلى العلو، لن يرضى أبدًا بضيق الأرض.”
وكانت النجوم تلمع كأنها تصفق لروحٍ قررت أن تحلم بلا خوف.
هناك فقط شعرت أن السماء أقرب إلى قلبي من أي طريق آخر.
فوق النجوم يصبح الصمت صلاة، ويصبح الحلم وطنًا.
وتركتُ جزءًا مني هناك… ليظل يذكّرني أنني خُلقت لأرتفع.