كتبت فداء بركة
ما أريده الآن
أن تتحقق لي معجزة ، أو أن أجد مصباح علاء الدين الذي حقق المعجزات والأشياء المستحيلة بحضور الجني أو أن يأتي بسجاد سحري يطير بي إلى غزة ….
غزة بعد المغرب تكون في أجمل حلة ومنظرها الخلاب الأبيض البنفسجي مع تموج الشفق الأحمر في سماءها النيلية الفسيحة
المباني كلها عالية ، والإنارة في كل شوارعها كأنها الشمس ليلها نهار.
اشتقت لرائحة السيارات المزدحمة وضجيجها
أصوات الباعة ، زمامير وأبواق الصغار وهم يلعبون ، سياراتهم الصغيرة ذات الأضواء الملونة وأغانيها الطفولية
اشتقت لرائحة البحر الزفير والشهيق الذي أتنفسه مع أول نسمة زفزة تأتي من البحر
اشتقت لبائع الترمس هناك ، باع الذرة ، السيدة العجوز التي لا أعرفها ولا تعرفني وأهدتني صحن كوسا محشي ، ابتسمت لها وقلت : لا أريد ؛ فأخذته بعد أصرارها علىّ لتناوله .
يا ليتني احتفظت به ، ولم أكله فقد كان أخر صحن محشي على شاطئ ميناء غزة.
اشتقت إلى الجلوس قرب الميناء على الكراسي الخشيبة أداعب الطحالب والأسماك الصغيرة عند مرسى السفن
كل شيء هناك ذات بهجة وسعادة ،لماذا حرمنا من هذا الجمال؟!
أنت جميلة يا غزة ….أنا اشتقت إليك وأحبك وأبكي عليك بكاء الأم على فراق ولده.






المزيد
بعضُ الحبِّ لا يرحل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ليتني أغفو بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
استمر أنت أفضل بقلم سها مراد