كتبت: سارة عماد
عندما يهبط الظلام ويخيم الألم على قلوبنا، نتساءل في هذه اللحظات الصعبة عمَّا إذا كان هناك فجر ينتظرنا، نمر بأوقاتٍ صعبة لا ندرك فيها كيف سنستمر؟
فنشعر بأن كل شيء ينهار أمام أعيننا، لكن دعنا نتوقف لبرهة، ونراجع معًا تلك اللحظات الحاسمة في حياتنا، أنهار الألم تتدفق في داخلنا.
لكن هل ينبغي لنا أن نتركها تجرِفنا إلى اليأس؟ أم هناك قوة لامعة تنتظر لتشق طريقها من بين تلك الأوجاع؟
ففي قلب كل غروب يختبئ بصيص من الأمل، صوت هامس يعاين سطوع الفجر المنتظر، بينما نغرق في أعماق الألم، يجب أن نؤمن بإمكانية إحياء الأمل.
وكبرياء سطوعه؛ إنه في هذه الأوقات التي ينمو فيها الألم، يتربص لنا الفجر الجميل مستعدًا للتلألؤ؛ فلنعمل معًا على تسخير القوة الكامنة في داخلنا.
والانتصار على الألم المستحيل؛ لننحني مرة أخرى لحواجز الصعاب، ونقف بقوة أمام أعتاب الألم، محافظين على إيماننا بأن الأمل لن ينطفئ أبدًا.
إنه قادر على إعادة الابتسامة لوجوهنا المتعبة، ويعطينا القوة؛ لنستعيد الثقة في أنفسنا، فعندما تشرق شمس الأمل، تتراقص الألوان بشكل ساحر على لوحة الحياة.
يعلو دقات قلوبنا المليئة بالسعادة، والخير في كل ثانية، وفي صميم كل إنسان يوجد رغبة حقيقية في البقاء، تبحث عن خلاص، وتنتشل ذاتها من دهاليز الألم.
إنه إشراق الأمل، يدعونا للمواصلة، والاستمرار، ويعطينا القوة لمواجهة ما هو قادم؛ فلنتأمل لحظات الألم، ونستقبل شروق الأمل في صدورنا.
إنهما جزءان لا يتجزأ من حياتنا، وإشراقة الأمل تكمل السيمفونية المؤلفة من نغمتي الألم والسعادة، فلنعطِ اليأس القوة؛ لأن يأكل من داخلنا.
بل لنتحدى الحياة، ونعيش بشغف وتفاؤل، وعندما تتراقص زحافات الحزن بالانحناء؛ اختم بيديك، وقلبك أن الفجر ينتظرنا، وهو يحمل في جعبته مفاجآت جميلة.
وأماني تحتضن حقائق جديدة؛ لذا، فلندع الغروب يتبخر مع الدموع، ولنطلق الأمل في شروق جميل يضيء دربنا المظلم؛ ففي كل لحظة تمر بنا.
لا تفقد العزيمة، ولنبقَ باحثين عن الأفق البعيد الذي سيعبُره الأمل مجددًا؛ فرغم مرارة الألم، لا نستسلم ونرفع رؤوسنا إلى السماء، رقصةً عالية تعبيرًا عن عزيمتنا وثباتنا.
حتى وإن بدا أمر الإحتمال ضيقًا، فإنه لا شيء بالمقارنة مع البصيص الضئيل الذي يشق طريقه من خلال سحابة الألم؛ فدعونا ننتظر بصبر.
ونعمل بجدية على إستقبال فجر جديد يحمل معه تأمل وأماني، فبين أضيق السبل هناك نفق ساحر ينتظرنا، وهو ينير الطريق لشروق الأمل الذي لا يعرف الغروب.






المزيد
ليس كل الراحلين يغادرون بقلم الكاتب هانى الميهى
فقدان الروح لروح بقلم الكاتبه فاطمه هلا
يوما ما بقلم سها مراد